قلعة السراغنة: أشغال كبرى بشارع يوسف بن تاشفين والجيش الملكي تثير انشغال المواطنين

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

تعيش مدينة قلعة السراغنة هذه الأيام دينامية عمرانية ملموسة، حيث تتواصل الأشغال بكثافة في شارع يوسف بن تاشفين وشارع الجيش الملكي، في إطار مشاريع تأهيل البنية التحتية التي تشهدها المدينة. هذه الأشغال التي تهدف إلى تحسين جودة الطرقات وتحديث الشبكات، تضع المواطنين أمام تحديات يومية، خاصة فيما يتعلق بسلامة تنقلاتهم.

 

ومع تقدم الأشغال في هذين الشارعين الحيويين، يجد السكان والمتسوقون والمارة أنفسهم مضطرين لخوض مغامرة يومية بين الحفر والتراب وآليات البناء. ورغم تفهم الجميع لأهمية هذه المشاريع، إلا أن غياب ممرات واضحة وآمنة للراجلين يزيد من معاناة المواطنين، ويرفع من احتمالات وقوع حوادث قد تكون خطيرة.

 

في ظل هذا الوضع، يطالب سكان قلعة السراغنة وزوارها مسؤولي الجماعة الترابية إلى التفكير في حلول عملية ومؤقتة تضمن سلامتهم. إن إحداث ممرات مخصصة للراجلين على جوانب الشارعين، مع وضع حواجز أمان تفصلهم عن ورش الأشغال، أصبح ضرورة ملحة وليس ترفا.

 

والأهم من ذلك، أن التهيئة الحالية يجب أن تستحضر بشكل واضح فئة ذوي الاحتياجات الخاصة. فالأشغال الكبرى في الشوارع يمكن أن تكون فرصة حقيقية لإدراج ولوجيات مناسبة لهذه الفئة، من خلال توفير منحدرات ومسالك مخصصة تمكنهم من التنقل بكراسيهم المتحركة أو بمساعداتهم الحركية دون عوائق.

 

إن الاستثمار في تهيئة الشوارع لا يقتصر فقط على جمالية الرصيف أو جودة الإسفلت، بل يمتد إلى كونه استثمارا في حياة الناس اليومية. فالمطلوب اليوم من مسؤولي الجماعة الترابية لقلعة السراغنة هو الانتباه لهذه التفاصيل الدقيقة التي تصنع فرقا كبيرا في حياة المواطنين، وجعل مشروع تأهيل الشارعين نموذجا للتخطيط الحضاري الذي يستحضر الجميع، من مشاة وذوي احتياجات خاصة وأطفال وكبار سن.

 

إن توفير ممرات آمنة للراجلين ومرافق ملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة ليس رفاهية، بل هو حق أساسي تكفله القوانين والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب. والجدير بقلعة السراغنة أن تكون سباقة في تطبيق هذه المعايير، خدمة لساكنتها وارتقاء بجودة حياتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.