الانتفاضة//الحجوي محمد
في خطوة تعكس الأولوية التي توليها السلطات المحلية لقضايا التعليم، أشرف سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، يوم الجمعة 17 أبريل الجاري، على لقاء تواصلي جمع مختلف الفاعلين التربويين والمحليين، خصص لبحث ظاهرة الهدر المدرسي التي لا تزال تؤرق المشهد التعليمي بالإقليم.

وشدد عامل الإقليم، خلال هذا الاجتماع، على ضرورة تجاوز الجهود الفردية والتوجه نحو تكريس تعاون حقيقي بين كل المتدخلين، كل من موقعه ومسؤولياته، مع إيلاء أهمية قصوى لتفعيل إجراءات ملموسة وقابلة للقياس ومتتبعة الأثر، مبرزا أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية جماعية لا تحتمل التجزئة، وتستلزم انخراطا صادقا من جميع الأطراف المعنية.

وشكل اللقاء، الذي حضره ممثلو السلطات المحلية والمصالح الخارجية والقطاعات المكلفة بالتربية والتكوين، مناسبة للوقوف عند حصيلة المجهودات السابقة، واستشراف آليات التدخل المستقبلية. وفي هذا الإطار، قدم حسن حبيبي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عرضا وصفيا دقيقا، تضمن معطيات إحصائية حول الظاهرة، إلى جانب جرد شامل للإجراءات والتدابير المتبعة للحد من تفاقمها.

ويأتي هذا المسلسل التواصلي في سياق استحضار الدور الاستراتيجي للتمدرس كركيزة أساسية للمخططات التنموية، وفي إطار ترجمة التوجيهات المركزية والجهوية على أرض الواقع، انطلاقا من قناعة راسخة بأن ظاهرة الهدر المدرسي تحمل أبعادا مجتمعية مركبة، تفرض تعبئة شاملة ومستدامة من أجل تقليصها تدريجيا، والمعالجة الجذرية لأسبابها، والوقاية من آثارها على الأجيال الصاعدة.