الانتفاضة
يشهد مشروع “المستشفى الأمريكي – مراكش المدينة الصحية” التابع لشركة تسويق الإماراتية تطورات لافتة، بعد عرضه للبيع بالمزاد العلني يوم 20 ماي على الساعة 11صباحا ، في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي رافقت هذا الورش الصحي الكبير لسنوات داخل أروقة المحاكم.
وتشير المعطيات إلى أن الخبير المكلف بتقييم العقار لم يتمكن من القيام بمهمته بالشكل المطلوب، بعدما تم منعه من طرف المعني بالأمر (ع.خ)، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تقرير الخبرة. إذ اعتمد الخبير ثمناً افتتاحياً مرتفعاً، وُصف بكونه غير مرتكز على معطيات دقيقة أو دراسة ميدانية شاملة.
الأكثر إثارة للانتباه أن تقرير الخبرة خلا من تفاصيل أساسية من شأنها توضيح القيمة الحقيقية للمشروع، من قبيل عدد الأسرة، وعدد قاعات العمليات، والمساحة المبنية الإجمالية، وغيرها من المؤشرات التقنية الضرورية. هذا الغموض يطرح تحديات حقيقية أمام المستثمرين المحتملين، ويجعل من الصعب التفاعل بجدية مع المزاد أو التزايد على العقار.
كما أن عدم إمكانية زيارة العقار وتفقده من الداخل يزيد من تعقيد الوضع، حيث يبقى أي قرار استثماري محاطاً بدرجة عالية من المخاطرة، في ظل غياب رؤية واضحة حول الحالة الفعلية للبنية التحتية والتجهيزات.
وفي ظل هذه المعطيات، يطرح السؤال نفسه بإلحاح: هل سيجد هذا المشروع الصحي من يعيد إليه الحياة ويستثمر فيه بما يخدم مدينة مراكش وساكنتها؟
إن مصير “المستشفى الأمريكي الإماراتي” لا يتعلق فقط بصفقة عقارية، بل بمستقبل منظومة صحية كان يُعوّل عليها لتعزيز العرض الصحي بمدينة مراكش، وهو ما يجعل من هذا المزاد محطة مفصلية قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة.