رئيس الحكومة يستعرض إنجازات اجتماعية واسعة تشمل مختلف القطاعات

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي 

قدّم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة عامة بمجلس النواب خُصصت لمناقشة الحصيلة الحكومية، قراءة مفصلة لما اعتبره تحولا نوعيا في المقاربة الاجتماعية للدولة، مؤكدا أن تقييم السياسات العمومية في هذا المجال لم يعد قائما على الخطاب أو الشعارات، بل على الأرقام والمؤشرات القابلة للقياس وعلى الأثر المباشر الذي ينعكس على الأسر المغربية. وشدد على أن الحكومة منذ سنة 2021 وضعت الأسرة في قلب توجهاتها الإصلاحية باعتبارها الخلية الأساسية لأي نموذج تنموي.

وفي عرضه أمام النواب، استعرض أخنوش حزمة من الأوراش والبرامج التي قال إنها تجسد هذا التوجه، في مقدمتها ورش الدعم الاجتماعي المباشر، الذي شمل ما يقارب 4 ملايين أسرة، بميزانية تناهز 26 مليار درهم، معتبرا أنه يمثل أحد أعمدة تعزيز الحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق الاجتماعية. كما أشار إلى برنامج الدعم المباشر المخصص للسكن، والذي استفادت منه أزيد من 96 ألف أسرة، بكلفة إجمالية بلغت حوالي 7.8 مليار درهم، مع التأكيد على استمرار العمل على توسيع قاعدة المستفيدين خلال المرحلة المقبلة.

وفي ما يرتبط بورش تعميم الحماية الاجتماعية، أوضح رئيس الحكومة أن التغطية الصحية الخاصة بالعمال غير الأجراء عرفت توسعا كبيرا، حيث انتقل عدد المستفيدين من نحو 8 آلاف فقط سنة 2021 إلى ما يقارب 1.7 مليون مستفيد في أفق سنة 2025، وهو ما اعتبره تحولا بنيويا في مسار تعميم التغطية الصحية وضمان الولوج إلى الخدمات العلاجية لفئات واسعة كانت خارج المنظومة.

أما على مستوى القطاع الصحي، فقد توقف أخنوش عند إطلاق برنامج إحداث 8 مراكز استشفائية جامعية جديدة، من بينها 3 مراكز دخلت بالفعل حيز الخدمة، إلى جانب رفع الميزانية المخصصة لقطاع الصحة إلى أكثر من 42.4 مليار درهم برسم سنة 2026، في إطار خطة تروم تعزيز العرض الصحي الوطني وتحسين جودة الخدمات وتقليص الفوارق بين الجهات.

وفي قطاع التربية والتكوين، أبرز أن الحكومة عملت على توسيع العرض الجامعي في تخصص الطب، من خلال رفع عدد كليات الطب من 7 إلى 11 كلية، وهو ما مكن من مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمقاعد البيداغوجية من 2700 إلى أكثر من 6400 مقعد. كما تمت الإشارة إلى تعزيز الموارد البشرية داخل القطاع عبر زيادة المناصب المالية بنسبة 18 في المائة، في سياق مواكبة الإصلاحات الجارية داخل المنظومة التعليمية.

وتوقف رئيس الحكومة كذلك عند الحوار الاجتماعي، الذي وصفه بمحطة مفصلية خلال الولاية الحالية، بالنظر إلى ما رُصد له من غلاف مالي غير مسبوق بلغ 46 مليار درهم، مبرزا أن هذا المجهود المالي انعكس على تحسين أوضاع أزيد من 4 ملايين أجير وموظف، إضافة إلى تسوية وضعية حوالي 114 ألف أستاذ، إلى جانب معالجة عدد من الملفات الاجتماعية العالقة.

وفي ختام مداخلته، اعتبر أخنوش أن هذه المؤشرات الرقمية تعكس، حسب تعبيره، انتقالا تدريجيا نحو سياسات اجتماعية أكثر نجاعة وواقعية، لا تُقاس فقط بمخرجات التقارير الرسمية، بل بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة على مستوى تحسين شروط العيش وتعزيز العدالة الاجتماعية، في إطار توجه عام يروم بناء نموذج اجتماعي أكثر توازنا واستدامة.

التعليقات مغلقة.