الإنتفاضة //. بقلم. : ـ محمد السعيد مازغ ـ
استاءت هيئة المتقاعدين المغاربة في بيان موجه للرأي العام من مخرجات جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة، معتبرة أن المقاربة المعتمدة من طرف الحكومة ما تزال حبيسة نفس المنطق الذي طبع هذا الملف لسنوات، والقائم على الإقصاء والتهميش.
وأوضح البيان أن خلاصات الحوار لم تتضمن أي إجراءات عملية أو قرارات ملموسة من شأنها إنصاف فئة المتقاعدين وذوي الحقوق أو تحسين أوضاعهم الاجتماعية المتدهورة، وهو ما يطرح، بحسب الهيئة، تساؤلات حول موقع هذه الفئة ضمن أولويات السياسات العمومية ومدى توفر الإرادة السياسية لإقرار عدالة اجتماعية منصفة.
وسجلت الهيئة استمرار ما وصفته بـ”الإقصاء غير المبرر” للمتقاعدين من دائرة الحوار الاجتماعي، رغم مساهمتهم السابقة في بناء مؤسسات الدولة، معتبرة أن التعامل مع مطالبهم لا يزال يتسم بالتسويف والتأجيل بدل التعاطي الجدي والمسؤول.
وأكدت أن المتقاعدين “ليسوا مجرد أرقام في جداول مالية”، بل يمثلون ذاكرة وطنية وخبرة متراكمة، مشددة على أن تجاهل أوضاعهم المعيشية الصعبة يعد أمرا غير مقبول، خاصة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وعبّرت الهيئة عن إدانتها لما اعتبرته تجاهلًا مستمرًا لمطالب هذه الفئة وإقصاءها من نتائج الحوار، محملة الجهات المعنية كامل المسؤولية السياسية والاجتماعية عن تداعيات هذا الوضع، وما قد يترتب عنه من احتقان وتوتر اجتماعي.
كما دعت إلى توسيع دائرة التعبئة داخل صفوف المتقاعدين وذوي الحقوق، وكافة القوى الحية، من أجل الدفاع عن الحقوق المشروعة، مؤكدة أن كرامة هذه الفئة “ليست امتيازًا ولا منّة”، بل حق اجتماعي أصيل.
وختمت الهيئة بيانها بالتنبيه إلى أن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق فقدان الثقة، داعية إلى مراجعة حقيقية للمقاربة المعتمدة والانتقال من منطق الوعود إلى قرارات منصفة تستجيب لانتظارات المتقاعدين.
التعليقات مغلقة.