الانتفاضة // البداوي إدريسي
كان التواصل بين رؤساء الجماعات الترابية و الإعلام، و أعني الصحافة على وجه التحديد، نشطا و حيويا بشأن ما يطرح من قضايا المجتمع، من خلال الأخبار و التقارير أو مقالات الرأي للكتاب، بالتأكيد كان بعض رؤساء الجماعات المحلية و الإقليمية و الجهوية يتعالون على التواصل و التفاعل و الإهتمام، لكنهم في النهاية لا يجدون مناصا من التجاوب بالرد و التوضيح، كيفما كان ذلك، حتى لو كان بصيغة النفي و التنصل من المسؤولية، المهم أنهم كانوا في النهاية يحسبون حسابا للرأي العام الذي تمثله الصحافة، و في كل الأحوال تكون النتيجة تسليط الضوء على ما يثار من قضايا و مواضيع، و توضيح الجوانب المتعلقة بها .
و على سبيل المثال : جريدة : ” الإنتفاضة من أجل الحداثة ” تنظم لقاءات مع رؤساء الجماعات الترابية المحلية و الإقليمية و الجهوية تحت مسمى : ” حوار المسؤولية “، يتم الإعداد له بشكل مسبق بإعداد محاور تتعلق بأهم المواضيع التي يتداولها المجتمع و تتناولها و سائل الإعلام في ما يتعلق بعمل الجماعات الترابية التي يمثلها السياسي المسؤول المستضاف، و عادة ما يكون الحوار ثريا و شفافا، و تنشر هذه الحوارات بكل أمانة و مسؤولية و بكامل تفاصيلها لتجيب عن كثير من التساؤلات و توضح الجوانب التي يريد المجتمع معرفتها .
و ما زالت جريدة : ” الإنتفاضة من أجل الحداثة”، تنظم مثل هذه اللقاءات، و تعتبر هذه اللقاءات جسرا مهما و موثوقا للتواصل بين المواطن و السياسي المسؤول من خلال الصحافة .
الٱن، و في هذه المرحلة المليئة بالتحديات، نلاحظ أن تفاعل السياسيون المسؤولون عن الجماعات الترابية مع ما يطرح من قضايا ليس بالشكل المأمول، رغم الضرورة الملحة لذلك .
و تصدر منصات التواصل الإجتماعي و وجود حسابات لرؤساء الجماعات الترابية : الجماعات المحلية و الإقليمية و الجهوية فيه ما يكفي للتواصل مع الجمهور، لكن الحقيقة غير ذلك، إن هذه الحسابات في معظم الوقت هي للإجابة عن استفسارات خاصة عن طريق التواصل الخاص، أو إصدار بيانات مقتضبة عند الحاجة، و ليست منابر للحوار المستفيض و النقاش المتبادل و الإجابة عن كل التساؤلات . فالصحافة تعد جسر التواصل ما بين المواطن و المسؤول السياسي، لكننا نلاحظ شبه غياب لتفاعل رؤساء الجماعات الترابية معها، لدي أمثلة كثيرة على ذلك لا تتسع المساحة لذكرها .
وصف الصحافة :”بالسلطة الرابعة”، داخل المجتمع، لم يأت من فراغ و لم يكن إعتباطيا، بل إنه يعبر عن أهمية الصحافة في مراقبة و تتبع كل التفاصيل التي ترتبط بسياسة التسيير المحلي و الإقليمي و الجهوي، و ما تطرحه الصحافة التي
تمثل المجتمع ليس أمر اختياري و لا هامشي، بل واجب حتمي لا بد من النهوض به .
التعليقات مغلقة.