الانتفاضة // محمد الحجوي
تعيش مدينة قلعة السراغنة، على إيقاع مشكلة يومية تتعلق بتدبير مواقف السيارات والدراجات النارية، إذ تحولت هذه الخدمة إلى مصدر قلق للسكان والزوار على حد سواء، في ظل تنامٍ عمراني وزيادة مضطردة في عدد المركبات، دون أن يرافق ذلك تنظيم عملي يواكب هذا التوسع.
يكشف واقع الحال في شوارع وأحياء المدينة عن انتشار ملحوظ لما يعرف بـ”حراس الباركينات”، كثير منهم يمارسون النشاط دون تراخيص قانونية، ويفرضون تسعيرات متغيرة غير محددة، ما يخلق ارتباكاً يومياً لدى مستعملي السيارات والدراجات النارية.
هذا الوضع يفاقم من معاناة المواطنين الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات مربكة بين الدفع بمبالغ غير رسمية أو المخاطرة بتوقيع مخالفات.
إلى جانب ذلك، يُرصد استغلال غير منظم للعديد من الفضاءات العامة وتحويلها إلى مواقف عشوائية، خصوصاً من قبل الدراجات النارية التي تنتشر في كل مكان دون احترام المساحات المخصصة.
هذه الممارسات تؤدي إلى إرباك حركة المرور، وتعريض سلامة المارة للخطر، كما تسيء للمظهر الحضري للمدينة.
وسط هذا المشهد، تتصاعد أصوات الساكنة المطالبة بحلول عملية تضبط العلاقة بين مالكي المركبات والمشرفين على المواقف، من قبيل تحديد مواقف رسمية مغطاة ومفتوحة، واعتماد لوحات إرشادية واضحة تبين التسعيرة القانونية.
كما يطالب متابعون بتفعيل آليات مراقبة صارمة لردع أي استغلال غير مشروع للملك العمومي.
في سياق متصل، تدعو آراء مهتمة إلى تبني وسائل عصرية في تدبير مواقف السيارات، كالتذاكر الإلكترونية أو العدادات الذكية، التي تسهم في تحقيق الشفافية وضمان حقوق الجميع، مع إشراك القطاع الخاص في إنجاز مشاريع مواقف منظمة تحت إشراف السلطات المحلية، بما ينهي حالة الفوضى ويرتقي بجودة الخدمات في قلعة السراغنة.
التعليقات مغلقة.