الإنتفاضة. //. بقلم. : ” محمد السعيد مازغ “
رغم الحملات الأمنية المكثفة، ما يزال الشارع الصويري يشهد سلوكيات خطيرة، خاصة في صفوف بعض سائقي الدراجات النارية من فئة الشباب والأطفال، الذين يستهينون بقانون السير ويُقبلون على السرعة المفرطة والسياقة الاستعراضية، دون اكتراث بعلامات التشوير أو قواعد الوقوف. ويزداد الوضع خطورة مع تجاهل ارتداء الخوذة الواقية، ما يضاعف من احتمالات الحوادث والإصابات البليغة.
هذه الممارسات باتت تثير قلقًا متزايدًا في أوساط الساكنة، نظرًا لما تشكّله من تهديد مباشر لسلامة مستعملي الطريق، في وقت تُسجّل فيه المصالح الأمنية مجهودات ملحوظة على مستوى المراقبة والزجر.
غير أن المقاربة الأمنية، رغم أهميتها وما تحققه ميدانيًا من نتائج، لا تبدو كافية لوحدها للحد من هذه الظاهرة، في ظل استمرار بعض السائقين في الاستهتار بالقانون، بل واتخاذ الجهل به ذريعة لتبرير سلوكياتهم الخطرة.
أمام هذا الوضع، تتعالى الدعوات إلى تبني مقاربة شمولية متعددة الأبعاد، تنطلق من داخل الأسرة عبر تعزيز دور الآباء في التوجيه والتأطير، مرورًا بتكثيف حملات التحسيس داخل المؤسسات التعليمية، وصولًا إلى تشديد العقوبات الزجرية والمادية في حق المخالفين.
إن ترسيخ ثقافة احترام قانون السير يظل الرهان الحقيقي للحد من هذه السلوكيات، وحماية الأرواح من حوادث مأساوية كان بالإمكان تفاديها.
التعليقات مغلقة.