الانتفاضة // أيوب يوسفي الزرهوني
أولا وقبل كل شيء مكاندافع تا على شي حد بل كنهضر من منطلق ما سمعته ورأيته وعندي حق الرد اللي تفرج فالحلقة ديال “ساعة الصراحة” على القناة الثانية (2M)، غايكون شاف واحد الروينة فالمشهد السياسي بصراحة كان كارثي، وكايعكس واحد الأزمة حقيقية فصناعة “النخب الشابة” داخل بعض الأحزاب.
استقدام شاب شوف ماعرت منين جابوه باش يواجه سياسي مخضرم بحال نبيل بنعبد الله، كان المفروض يكون فرصة باش نشوفو دماء جديدة، وعي سياسي متقدم، وخطاب كايبشر بالخير.
ولكن للأسف، داكشي اللي شفناه كان عبارة على تلميذ “حافظ الدرس ومافاهموش”.
الشاب دخل للحلقة بحماس زايد، باغي يدير البوز ويطيح الخصم بالضربة القاضية، فصدق عاطي لراسو واحد تصرفيقا سياسية غاتبقى مسجلة فالتاريخ ديالو….
الطامة الكبرى هي هاد الشاب المبتدئ، فاش تجبد بيان الأغلبية المشؤوم ديال 2017، اللي توجهات فيه اتهامات قاسية لحراك الريف. بنعبد الله، بحنكة الثعلب السياسي اللي داز من بزاف ديال المحن، عرف كيفاش يسل الشعرة من العجينة، واعترف بكل هدوء بلي توقيع الحزب ديالو على داك البيان كان خطأ سياسي وتبرأ منو. هنا، أي سياسي مبتدئ عندو ذرة ديال الذكاء، كان غايستغل هاد التراجع لصالحو، ولكن الشاب ديالنا، فرغبة منو باش يبان بلي مواقف حزبو ثابتة، ركبو العناد وصدق كايدافع باستماتة على بيان كايعتابروه المغاربة وصمة عار ومس بنسيج مجتمعي حساس! هادي ماشي شجاعة سياسية، هادا انتحار سياسي على المباشر، وتجسيد حرفي لمقولة “جا يكحلها عماها”.
وهنا كايتطرح واحد السؤال عريض، بل ومساءلة حقيقية للقناة الثانية وللقائمين على هاد البرامج: على أي أساس كايتم اختيار هاد النماذج باش تطلع فالتلفزيون العمومي وتناقش قضايا شائكة؟ واش الغرض هو الرقي بالنقاش السياسي، ولا غير نقلبو على الصدامات المجانية؟ التلفزيون العمومي المفروض يكون منصة كاتحترم ذكاء المغاربة، وكتسوق لنماذج شابة عندها تكوين سياسي، رصانة، وقدرة على الترافع بحجج منطقية، ماشي تجيب لينا هواة يالاه باديين كايتدربو وكل شوي يطيحو فهفوات لا تغتفر…
راه الدفع بمثل هاد النماذج باش تتصدر المشهد الإعلامي وتناقش قضايا مصيرية، ماشي غير خطأ تواصلي، بل هو إهانة صريحة للذكاء السياسي للمغاربة واستخفاف بالذاكرة الجماعية. هاد الأشكال ديال أنك تحفظ أسطوانة مشروخة وتجي تعرضها بلا وعي تاريخي ولا حس نقدي، كاتعري على إفلاس حقيقي فصناعة النخب داخل بعض الهيئات الحزبية. المشهد السياسي اليوم محتاج لشباب كايمتلك الشجاعة، الاستقلالية، والبوصلة الوطنية، ماشي لأبواق فارغة كتدخل للسياسة بعقلية فارغة، وعقلية المزايدات الرخيصة اللي كاتزيد تنفر المغاربة من العمل الحزبي….
اه نسيت لي خاس يعرف هاذ الشاب بلي “الزلزال السياسي” اللي ضرب الحكومة فـ 2017 بسباب تعثر مشاريع الحسيمة، واللي طيّر بنعبد الله براسو من الوزارة، هو النيت اللي استغلو الحزب الذي ينتمي له هذا الشاب بذكاء ديك الساعة باش يتغول فالحكومة،و ياخد أهم الحقائب، ويمهد الطريق لاكتساح انتخابات 2021. يعني نتا كاتجي تزايد على سياسي تقصى بسباب تدبير أزمة، فنفس الوقت لي الحزب ديالك استغل التقسيمة ديال ديك الأزمة سياسيا باش يطلع للقمة، وكاتزيد تكملها بالدفاع الأعمى على “البيان” اللي الأغلبية الساحقة د المغاربة كانو رافضينو! هادا راه قمة العبث، وكايبين بلي فاقد الذاكرة السياسية ماعمرو يقدر يبني المستقبل….
التعليقات مغلقة.