الانتفاضة/ أميمة السروت
أكدت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة الزهراء التامني، أن معركة المساواة ليست قضية نساء فقط، بل هي نضال مجتمع كامل ضد الظلم والاستغلال والتمييز. وجاءت تصريحات التامني في تدوينة على حسابها الشخصي بموقع فايسبوك، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس، حيث اعتبرت أن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة للاحتفال الشكلي بالورود والخطابات الجاهزة، بل فرصة لتجديد الوعي بأن نضال النساء من أجل الحرية والمساواة والكرامة ما يزال مفتوحا، وأن الحقوق لا تمنح بل تُنتزع من خلال النضال المستمر.
وتشير التامني إلى أن الحديث عن المساواة في بلد تتسع فيه الفوارق الاجتماعية ويعاني من التهميش والفقر ليس مجرد شعار، بل يتطلب سياسات عمومية عادلة. فالنساء، وخاصة في القرى والمناطق الهامشية، يتحملن العبء الأكبر من غلاء المعيشة وندرة الماء والخدمات الأساسية، في حين تواجه النساء العاملات هشاشة وظروف عمل غير مستقرة وانتهاك حقوقهن. كما أن العديد من النساء ما زلن يواجهن العنف والتمييز بصمت، ما يعكس الحاجة الملحة لإجراءات حقيقية لمكافحة هذه الظواهر.
وأكدت التامني أن النساء لطالما كن في الصفوف الأمامية للنضال الاجتماعي والسياسي، سواء في الدفاع عن الأرض والماء، أو في مقاومة الفساد والريع، أو في معارك الحرية والعدالة الاجتماعية. وأضافت أن الصمود اليومي للنساء البسيطات يمثل ركيزة أساسية لبقاء المجتمع واستقراره، رغم غياب العدالة الاجتماعية وقسوة السياسات الاقتصادية.
واختتمت النائبة البرلمانية تدوينتها بتحية لكل النساء المناضلات اللواتي يرفعن الصوت من أجل الكرامة والعدالة، رغم جميع أشكال التضييق والتشهير، مؤكدة أن الثامن من مارس يذكرنا بأن النضال من أجل المساواة الفعلية يمر عبر بناء سياسات عادلة ومحاربة الفساد وضمان الكرامة للجميع.
إن كلمات التامني تضع مسؤولية واضحة على عاتق المجتمع والدولة: فلا يكفي الاحتفال الرمزي بالنساء في يوم واحد، بل يجب أن تتحول الدعوة إلى المساواة إلى برامج وإجراءات عملية تحمي حقوق النساء وتكافئهن على نضالهن التاريخي، وتضمن لهن حياة كريمة بعيدا عن التمييز والعنف والفقر. وهكذا يصبح نضال النساء من أجل المساواة ليس مجرد شعارات، بل جزءاً أساسياً من مشروع مجتمع عادل ومتوازن.
التعليقات مغلقة.