المرصد المغربي لحماية المستهلك يحذر من “علاج وهمي للبواسير”

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

نبّه المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى تزايد انتشار إعلانات مضللة على منصات التواصل الاجتماعي تروّج لما يُقدَّم على أنه علاجات نهائية لمرض البواسير دون تدخل جراحي، وذلك عبر منتجات عشبية أو دوائية مجهولة المصدر تُعرض للبيع خارج أي إطار صحي أو قانوني.
وأوضح المرصد أن هذه المواد يتم تسويقها عبر صفحات وحسابات غير معروفة الهوية، وغالباً ما تُرفق بصور دعائية ووعود علاجية مبالغ فيها تفتقر إلى أي سند علمي أو طبي. واعتبر أن خطورة هذه الظاهرة تكمن في كون المنتجات المعروضة غير خاضعة لأي ترخيص رسمي أو مراقبة صحية، ما يجعل سلامتها وفعاليتها موضع شك كبير.
ومن الناحية القانونية، أشار المرصد إلى أن الترويج لمنتجات تحمل ادعاءات علاجية خارج المساطر المعتمدة يشكل خرقاً واضحاً لمقتضيات القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، الذي ينظم تصنيع وتسويق الأدوية، كما يتعارض مع الضمانات التي يكفلها القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، خصوصاً ما يتعلق بحق المواطن في الحصول على منتجات آمنة ومعلومات صحيحة حولها.
وحذّر المرصد من التداعيات الصحية المحتملة لاستخدام هذه المنتجات، مشيراً إلى أن مكوناتها غير المعروفة قد تسبب مضاعفات مختلفة مثل الالتهابات أو النزيف، فضلاً عن احتمال حدوث ردود فعل تحسسية أو تفاعلات غير متوقعة. كما أن اللجوء إلى هذه العلاجات غير الموثوقة قد يؤدي إلى تأخير التشخيص الطبي السليم للحالة المرضية، وهو ما قد يفاقم الوضع الصحي للمصاب.
وفي هذا السياق، دعا المرصد المستهلكين إلى توخي الحذر وتجنب شراء أي منتج يُقدَّم على أنه علاج طبي خارج القنوات القانونية المعتمدة، وعلى رأسها الصيدليات. كما شدد على ضرورة استشارة الأطباء المختصين قبل استعمال أي مادة علاجية، إلى جانب الإبلاغ عن الصفحات والحسابات التي تروّج لهذه المنتجات، مطالباً في الوقت نفسه بتعزيز آليات المراقبة والحد من هذا النوع من التجارة التي قد تشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة.

التعليقات مغلقة.