الشارع المراكشي يغلي.. و “بنت الباشا” تسارع الخطى من أجل حكومة المونديال

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

نبض الشارع المراكشي اليوم لا يشبه صمت المقاهي المعتاد؛ بل هو غليان مكتوم وانفجار في منصات التواصل الاجتماعي، يعكس حالة من “الخذلان الممزوج بالسخرية السوداء”.1. صدمة “الرقم الأخضر”: الرقم الذي أصبح “بعبع” المنتخبين
في أحياء المنارة وجليز، يتندر المراكشيون بأن “الرقم الأخضر 0800004747” أصبح هو “المجلس الأعلى” الفعلي للمدينة، ردود الفعل تشيد بجرأة المواطنين والمستثمرين الذين كسروا جدار الخوف، ويرى الشارع أن هذه الاعتقالات هي “الانتصار الحقيقي الوحيد” الذي تحقق للمدينة منذ انتخابات 2021، ليس بفضل الحزب، بل بفضل يقظة النيابة العامة والشرطة القضائية.

2. سخرية من شعار “بنت الباشا” و”النزاهة”
تحول لقب “بنت الباشا” (فاطمة الزهراء المنصوري) في النقاشات الشعبية من دلالة “الهيبة والأصل” إلى مادة للنقد اللاذع، الشارع يتساءل بتهكم:
– “كيف لـ ”بنت الباشا” التي تعدنا بنظافة اليد أن يكون ‘بوابو’ بيتها السياسي غارقين في الرشوة حتى الأذقان؟”

– هناك شعور عام بأن الخطابات الرنانة في المؤتمرات كانت مجرد “مساحيق تجميل” لواقع قبيح، وأن العمدة أصبحت “معزولة” في برجها العاجي بينما “جيش الجرار” يحرث جيوب المواطنين في المقاطعات.

3. الغضب من “عودة المدانين”: قضية “نرجس أشمال” كقشة قصمت ظهر الثقة
أثارت عودة المستشارة “نرجس أشمال” لمزاولة مهامها بعد قضاء عقوبة حبسية بتهمة الارتشاء موجة غضب عارمة، الشارع المراكشي اعتبر هذه الخطوة “إهانة لذكاء الساكنة”.

التعليق الشعبي السائد: “إذا كان الحزب يقبل بمدانين سابقين في صفوفه، فما الفرق بينه وبين عصابة منظمة؟” هذا الموقف تحديداً كسر “هيبة” الحزب وجعل شعارات التخليق تبدو “نكتة سمجة” في المقاهي المراكشية.

4. الربط بين “الفساد” وتعثر التنمية
المواطن البسيط في مراكش بدأ يربط بذكاء فطري بين:
* تأخر الرخص: (التي يعطلها المرتشون لابتزاز المنعشين).
* الحفر في الشوارع وسوء الإنارة: (التي يراها الشارع نتيجة لـ “تبديد المال العام”).
* الاعتقالات: (التي تثبت أين تذهب ميزانيات المدينة).
هذا الربط حول القضية من “فساد سياسي” إلى “وجع يومي” يمس لقمة عيش المراكشيين وأمنهم الحضري.

5. “لعنة كازينو السعدي”: الملف الذي لا يموت
عودة ملف “كازينو السعدي” للواجهة واعتقال وجوه “بامية” قديمة (نكيل، مروان) أعطى انطباعاً للشارع بأن “الفساد في هذا الحزب متجذر ووراثي”. المراكشيون يتداولون عبارة: “من شبّ على كازينو السعدي، شاب على الرشوة في المقاطعة”.

6. الترقب لـ “الرؤوس الكبيرة”
يسود في مراكش تساؤل جوهري: هل ستتوقف الاعتقالات عند “نواب الرؤساء”؟ الشارع ينتظر بشغف وصول التحقيقات إلى “الحيتان الكبيرة” التي تدير الخيوط من خلف الستار، خاصة في قطاع التعمير الذي يعتبره المراكشيون “المغارة التي تخبئ الكنوز المحرمة”.

وفي الختام:
الشارع المراكشي اليوم في حالة “قطيعة نفسية” مع حزب الأصالة والمعاصرة، الثقة لم تعد “مهزوزة” بل أصبحت “منعدمة”، الرهان الآن ليس على صناديق الاقتراع فحسب، بل على استمرار “حملة التطهير” القضائية التي يراها المواطن الأمل الوحيد لاستعادة مدينته من قبضة “المقاولين السياسيين”.

التعليقات مغلقة.