الانتفاضة/ سلامة السروت
تواصلت، مساء أمس الأحد، بجماعة الحوافات التابعة لإقليم سيدي قاسم، عمليات إجلاء المواطنين بعدد من الدواوير، وذلك في إطار التعبئة القصوى التي باشرتها السلطات الإقليمية والمحلية، تزامناً مع الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه واد سبو نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة.
وهمت هذه العمليات، على وجه الخصوص، دواوير “الحميديين” و“الدرارسة” و“العزيب” و“الصحراوي”، التي تُعد من بين المناطق القريبة من ضفاف الوادي والمعرضة لمخاطر محتملة في حال استمرار ارتفاع منسوب المياه. وقد جرى تنفيذ عمليات الإجلاء بشكل وقائي واستباقي، حيث تم نقل الأسر القاطنة بهذه المناطق إلى أماكن آمنة ومجهزة، مع توفير شروط السلامة والطمأنينة للمواطنين.
وشهدت عملية الإجلاء تعبئة ميدانية مكثفة، شاركت فيها مختلف المصالح الأمنية والوقائية، من عناصر القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، وذلك بتنسيق محكم مع السلطات الإقليمية والمحلية. وقد جرى تسخير كافة الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الضرورية لضمان انسيابية العمليات وسرعتها، مع الحرص على سلامة الأشخاص وممتلكاتهم.
وفي السياق ذاته، أفادت السلطات المحلية أنه سيتم، بالتوازي مع إجراءات الإخلاء، توزيع مساعدات غذائية أساسية لفائدة الساكنة التي حاصرتها المياه، خاصة بالمناطق التي تعرف انقطاعا في المسالك الطرقية المؤدية إليها. ورغم أن هذه المناطق لا تواجه خطرا مباشرا بالغمر، إلا أن العزلة التي فرضها ارتفاع منسوب المياه استدعت تدخلا استعجاليا لضمان تلبية الحاجيات الأساسية للسكان.
وتندرج هذه التدخلات ضمن المخطط الاستعجالي الذي تم تفعيله على مستوى إقليم سيدي قاسم، والذي يهدف إلى تأمين النقاط الحساسة، والحد من آثار الاضطرابات الجوية الأخيرة على الساكنة القروية والبنية التحتية، مع اتخاذ تدابير وقائية لتفادي أي خسائر محتملة.
ولا تزال السلطات الإقليمية والمحلية في حالة تأهب قصوى، تتابع عن كثب تطورات الوضعية الهيدرولوجية لواد سبو، مع الاستعداد للتدخل الفوري وتقديم الدعم اللازم كلما دعت الضرورة، وذلك حفاظا على سلامة المواطنين وضمان استقرار الأوضاع بالمنطقة.
التعليقات مغلقة.