الانتفاضة
لم يكن تدهور هذا المشروع الطرقي نتيجة الاستعمال أو التقادم الزمني فقط، والواقع يؤكد أن هذا المقطع الطرقي كان مغشوشًا منذ أول يوم بعد إنجازه، حيث بدأت علامات التآكل و التشققات بعد فترة قصيرة من تعبيده، في مؤشر واضح على ضعف الجودة وعدم احترام دفتر التحملات.
الطريق الإقليمية رقم 7005، الذي يُفترض أن يشكل رافعة للتنمية المحلية وفك العزلة عن العالم القروي، تحوّل بسرعة إلى مسار محفوف بالمخاطر بسبب ضيقه و تآكله، ما يعرّض مستعمليه لخطر حقيقي، خصوصًا النقل المدرسي وسيارات الإسعاف والفلاحين الذين يعتمدون عليه في تسويق منتوجاتهم.
كما أن الأشغال التي أُنجزت سابقًا لم تخضع لمراقبة تقنية حقيقية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول دور المصالح المختصة في التتبع والمراقبة، وحول المسؤوليات الإدارية التي سهرت على تتبع الأشغال.
الأكثر إثارة للاستغراب، هو استمرار لا مبالاة المسؤولين المحليين رغم توالي المنشورات في هذا الخصوص، دون أن يُسجَّل أي تدخل جذري يعالج أصل المشكل، بينما تتفاقم معاناة المواطنين يومًا بعد آخر.
أمام هذا الواقع، نطالب بفتح تحقيق جدي في ظروف إنجاز هذا الطريق، وترتيب المسؤوليات، مع برمجة مشروع إعادة تهيئة شامل يحترم المعايير التقنية، ويضع حدًا لسياسة التسويف التي لم تعد الساكنة تقبل بها.
إن الطريق الإقليمية رقم 7005 لم يعد مجرد إشكال تقني، بل أصبح قضية كرامة وحق في التنمية، واختبارًا حقيقيًا لمدى ربط المسؤولية بالمحاسبة على المستوى المحلي. فإلى متى يستمر الصمت الرسمي أمام طريق لم يكن صالحًا منذ ولادته.
التعليقات مغلقة.