الانتفاضة/ بقلم : محمد السعيد مازغ
وأخيرًا، تفاعلت عمالة إقليم الصويرة مع القلق المتزايد الذي يساور ساكنة عدد من المساكن الآيلة للسقوط، من خلال إحداث مكتب خاص لتتبع البنايات المهددة بالانهيار، يُعنى باستقبال ومعالجة تبليغات المواطنات والمواطنين المرتبطة بهذه الوضعيات الخطرة.
هذه الخطوة، وإن جاءت متأخرة نسبيًا، تعكس تحولًا في التعاطي مع ملف ظل لسنوات يراوح مكانه، وأسهم في ترسيخ شعور عام بأن خطاب قرب الإدارة من المواطن لا يجد دائمًا ما يؤكده في الواقع اليومي.
ويحمل إحداث هذا المكتب دلالة اعتراف مؤسساتي بإشكالية التعمير والمخاطر المرتبطة بالبنايات الهشة، كما يندرج ضمن تعزيز آليات اليقظة الترابية والتدخل الاستباقي، خاصة في سياق وطني أفرزت فيه بعض الظواهر الطبيعية الحاجة إلى مقاربات وقائية أكثر نجاعة.
ويبقى الرهان اليوم معقودًا على حسن تفعيل هذه الآلية، وضمان تنسيق فعلي بين مختلف المصالح المعنية، بما يكفل حماية الأرواح والممتلكات، ويحول هذا الإجراء من إعلان إداري إلى ممارسة ميدانية تلامس انتظارات الساكنة وتستجيب لمتطلبات السلامة العامة.
التعليقات مغلقة.