كلام لا بد منه !

الانتفاضة // عمر الداودي

منذ أن تم نشر فيديو اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة، وبصفتي أحد أعضاء هيئة دفاع الصحفي “حميد المهدوي”، إرتأيت ألا أعلق على ما جاء في هذا الفيديو (الفضيحة) إيماناً مني بأن الأمر يقتضي مني انتظار ما سوف تقوم به أجهزة هيئة المحامين بالرباط، وكيف ستتخذ الموقف اللازم و الحازم، في الوقت ذاته، ضد هذا السلوك السمج في حق مهنة المحاماة وفي حق عبد ربه الضعيف.وبالفعل، فقد جاء بيان الجمعية و تلاه بلاغ السيد نقيب هيئة المحامين بالرباط الأستاذ “عبد العزيز رويبح”، الذي كان واضحاً في إدانة و شجب هذا السلوك المشين، مُلوّحاً إلى مباشرة كافة المساطر القانونية ضد الفاعلين على وجه الخصوص، وأن الفيديو المذكور يتضمن جرائم لا تليق بهيئة تأديبية، خاصة بالنظر إلى كون بعضهم يمتهن وظيفة التدريس الجامعي.

إلى أن فوجئت بنشر وثيقتين واحدة من “يونس مجاهد” و الثانية من “خالد الحري” ، وبعد قراءة سريعة لهما أعلن للرأي العام المهني مايلي :

– إنني أميز جيّداً بين الدفاع عن مهنة المحاماة، وبين الدفاع عن حقوقي كمحام وقع ضحية عمل جرمي واضح الأركان في الفيديو.

– إن مهمة الدفاع عن مهنة المحاماة موكولة حصراً إلى السيد نقيب هيئة المحامين و أجهزة جمعية هيأت المحامين بالمغرب.

– إنني أعتبر ما سماه محرروا الوثيقتين إعتذارا ً لا يمكن قبوله على الحالة التي حرر بها ولا العبارات المستعملة فيهما، والتي تنم عن ذهنية إستعلائية لا تعترف بالخطأ.

– إن ما وقع خلال إجتماع اللجنة المذكورة من تجاوزات في حق المهنة لا يمكن تصوره ولا استيعابه، لا من حيث التعامل معنا كدفاع، ولا مع المتابع تأديبياً الصحفي “حميد المهدوي” .

– كان على محرر الوثيقتين احترام ذكاء المحامين و ذكاء المغاربة قاطبة، الذين لا يزالون مصدومين من وقع ما بثه الفيديو.

– إن محرر الوثيقتين ما زال يصرّ على خطئه وجرمه في حق المهنة، و في حقي كضحية ثاني في هذه المهزلة.

– إن محرر الوثيقتين حاول عزل الصحفي “حميد المهدوي” عن دفاعه و هو سلوك لن ينطوي علينا، لأننا لا زلنا نتشبث ببرائته و أحقيته في البطاقة، و ندين بشدة ما تعرض له من مضايقات طالت أسرته وعائلته.

– إنني كضحية ثاني في الشريط لن أتنازل عن حقي في مقاضاة الفاعلين الأصليين، والمشاركين في هذا العمل الاجرامي الذي طالني شخصياً، وطال أسرتي و عائلتي، و تسبب لي في أضرار معنوية بليغة، وكل خطوة سأخطوها، ستكون بتنسيق تامّ مع نقيبي الأستاذ “عزيز رويبح” .

– وفي الختام أشكر السيد النقيب “عزيز رويبح” و كافة أعضاء المجلس و جميع زملائي في ربوع الوطن.

عاشت المحاماة حرة مستقلة شامخة…

التعليقات مغلقة.