الانتفاضة // حسن الخباز
لا حديث في المنصات الاجتماعية إلا عن زيت الزيتون وثمنها الرخيص جدا والذي بلغ أقل من خمسين درهما وهو رخيص فعلا مقارنة مع الموسم الفارط والذي ناهز 120 درهما للتر الواحد.
وقد خرج أحدهم بفيديو صادم يؤكد من خلاله أن زيت هذا الموسم مخلوطة بزيوت السيارات ، وهذا سبب رخصها من وجهة نظره . فهل ما يقوله هذا الشخص صحيح؟
يجب تدخل السلطات للبث في هذه القضية الشائكة لان صحة وحياة المواطن ليست رخيصة لهذه الدرجة ، يجب على السلطات الوصية استدعاء صاحب الفيديو والتحقيق معه في ما تفوه به لسانه.
التحقيق مع هذا التاجر المعروف سيظهر الحق من الشك ، فالمغاربة الآن في حالة حيص و بيص ويضربون أخماسا في أسداس . سواءا المواطنين الذي اقتنوا الزيت بخمسين درهما او اقل ، أو المواطنين الذين لم يقتنوها بعد.
الكل حائر ومتخوف من ما جاء في الفيديو الصادم الذي يؤكد صاحبه أن الزيت الحالية مخلوطة بزيوت السيارات ، وإن صح قوله فيجب محاسبة الجميع ، تجارا ومسؤولين.
هناك من يرى أن الشخص بالغ في ما قال ، وأن زيوت السيارات قاتلة وستهلك على الفور من ذاقها ، وهؤلاء رجحوا إضافة زيت المائدة لا زيت السيارات.
ما شكك البعض في ما جاء الفيديو أن صاحبه قال إن تلك الزيوت المزورة تصدر للخارج ، وهذا مستحيل ، لأن االسلع الموجهة للخارج تحظى بعناية خاصة جدا ولا يمكن التلاعب بها كما جاء في اغلب التعليقات.
فعلا ، ليست هناك مراقبة صارمة للمواد الغذاءية، كم مادة اشتريناها واكتشفنا أنها منتهية الصلاحية في بعض المتاجر أما زيت الزيتون المغشوشة فهي تباع في السوق وفي عدة أماكن وهناك من يبيع الدجاج الميت …
بعض المعلقين اعتبروا الفيديو المذكور مجرد دعاية لسلعة صاحبه ، وهو ما دفعه حسب وجهة نظرهم لتبخيس سلعة منافسيه .
وهذا أمر وارد ومنطقي.
ومن الحلول التي اقترح رواد فضاء التواصل الاجتماعي أن تشترك العائلات والأصدقاء فيما بينهم في اقتناء الزيتون وطحنه مباشرة في المعصرة ليضمنوا جودته.
خلاصة الأمر أننا “فقدنا الثقة في زيت الزيتون لا نشتريها من الشركات والا من الرحى التي تطحن الزيتون حيث ان بعضها مشكوك في أمره . فلا زيت و لا عسل ولا حليب .
لا شيء على طبيعته .
كل شيء مخلوط أو مزور ، والكرة في ملعب مسؤولي السلامة الصحية.
عيون المغاربة متجهة نحو المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) الذي يجب عليه فتح تحقيق في هذه النازلة ونشر نتائجه لنتأكد من صحة ما جاء في الفيديو الصادم.
التعليقات مغلقة.