عاجل : تفاصيل إستهداف إسرائيل لقادة حماس بقطر

الانتفاضة // إلهام أوكادير

في تطور حادّ، وبعد أيام من التوتر، أعلنت إسرائيل عن تنفيذها لعملية عسكرية دقيقة، إستهدفت أبرز قيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، ما أدّى إلى مقتل خمسة أشخاص، من بينهم إبن “خليل الحية”، رئيس وفد الحركة المفاوض، إضافة إلى مدير مكتبه وثلاثة من مرافقي القادة، هذا الهجوم الذي وقع في نطاقٍ يضم عدة سفارات أجنبية، شكّل سابقة هي الأولى من نوعها، من حيث إستهداف قيادات فلسطينية على الأراضي القطرية.

وقد جاءت العملية عقب بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” ووزير الدفاع يسرائيل “كاتس”، أعلنا فيه أن التعليمات وُجهت منذ أمس إلى الأجهزة الأمنية بالإستعداد لتصفية قادة حماس، على خلفية ما وصفاه بـ”العمليات الإرهابية الدموية” في القدس وغزة.

كما أفاد البيان أن الفرصة العسكرية أُتيحت لهم اليوم، فتم تنفيذ العملية بالتنسيق بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك، وتبريرها بأن قيادة حماس هي التي كانت وراء الهجمات التي أدت إلى خسائر كبيرة في ال7 من أكتوبر 2023، بالإضافة للإستهداف الأخير لإسرائيل.

إلا أنّ رواية حماس جاءت مختلفة تمامًا؛ إذ أكّد عضو مكتبها السياسي “سهيل الهندي”، في تصريح لقناة الجزيرة، أن قيادة الحركة نجت من محاولة إغتيال إسرائيلية، مشيرًا إلى أن القصف قد استهدف إجتماعًا للفريق المفاوض أثناء بحثه المقترح الأمريكي، حيث حمّل “الهندي” الإدارة الأمريكية المسؤولية المباشرة عمّا وصفه بـ”الإعتداء”، معتبرًا أن توقيت الهجوم ليس بالبريء في ظل مفاوضات حساسة حول مستقبل غزة.

بعد ساعات من الحادث، أعلنت السفارة الأمريكية في الدوحة رفع القيود التي فرضتها على موظفيها، بعد أن دعتهم للبقاء في أماكنهم كإجراء احترازي، وأكدت في بيان نُشر على منصة “إكس”، أنها ستواصل متابعة الوضع عن كثب، داعية المواطنين الأمريكيين في قطر إلى التحلّي باليقظة، و هي الخطوة التي لم تُبدِّد التساؤلات حول موقف واشنطن، وهل كانت على علم مسبق بالهجوم الذي يُعد انتهاكًا مباشرًا للسيادة القطرية، خاصة و أن قطر تضم قاعدة العديد، التي تشكل أكبر تمركز عسكري أمريكي في المنطقة.

من خلال كل ما تناولناه سابقا، يبدو أنّ تداعيات الهجوم تجاوزت حدود الدوحة، لتفتح باب التساؤل حول مستقبل محادثات السلام، و هذا ما أكده مراقبون عندما اعتبروا أن إسرائيل عبر تصرفاتها العبثية و إجرائها لهذه الخطوة، أرسلت رسالة واضحة، مفادها أنها ماضية في سياسة “الحسابات” ضد قادة حماس أينما كانوا، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في دول الخليج.، فيما رأى آخرون أن حادث اليوم، يضعف الثقة في قدرة قطر على الإستمرار كوسيط دولي مُحايد، خاصة بعد أن لعبت سابقًا دورًا محوريًا في استضافة محادثات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان.

بين تصريحات إسرائيل التي تؤكد نجاح العملية، وتوصيف حماس الذي يشير إلى بقاء قياداتها دون خسائر، تبقى الأمور مجهولة، بينما تتجه الأنظار نحو العواصم الإقليمية والدولية لمعرفة تأثير هذا الحدث على المفاوضات، و ما قد يُظهر هذا الحادث من تغييرًا في موازين القوى في المنطقة.

التعليقات مغلقة.