الزفزافي يلقي النظرة الأخيرة على والده رحمه الله

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

وصل ناصر الزفزافي، قائد “حراك الريف” والمحكوم بعشرين سنة سجناً، إلى مسقط رأسه مدينة الحسيمة، من أجل حضور جنازة والده أحمد الزفزافي، الذي فارق الحياة يوم أمس الأربعاء بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

وجرى نقل الزفزافي من سجن طنجة 2 إلى الحسيمة في مبادرة إنسانية، مكنته من إلقاء النظرة الأخيرة على جثمان والده ومشاركة عائلته لحظات العزاء، وهو ما خلف تفاعلاً واسعاً وإشادة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأظهرت مقاطع مصورة تم تداولها عبر مواقع التواصل الزفزافي وهو يتلقى التعازي من جيرانه وأفراد أسرته قبل التوجه إلى بيت العائلة.

يذكر أن السلطات سبق أن سمحت للزفزافي بزيارة والده خلال فترة مرضه، في خطوة اعتبرها كثيرون إشارة إنسانية إيجابية، فيما تتعالى أصوات حقوقية وشعبية مطالبة بطي هذا الملف من خلال عفو ملكي يشمل الزفزافي ورفاقه.

يشار إلى أن الزفزافي عانى سنوات في سجون المملكة الشريفة وذلك بسبب مطالبته بالمستشفى والمدرسة وخدمات القرب، كما كان عنوان على الصمود والنضال من أجل تقريب الإدارة من المواطنين.

ناصر يمثل علامة فارقة على التحرر وقوة الكلمة وجسارة المطالب التي كان ولا زال يعبر عنها والتي لا تخرج عن ضمان التنمية الشاملة لمغاربة الظل والهامش.

ورغم المعاناة التي التي عاناها الزفزافي في غياهب السجون والازمات  والابتلاءات التي لحقته، إلا أنه صمد واستبسل وقاوم وأعطى النموذج الحي على الشباب المعطاء والمناضل من أجل الصالح العام.

ناصر مرض أبوه ومات رحمه الله وصبر ومرضت أمه بالسرطان وصبر ولا زال معتقلا وصبر، ولا نملك إلا أن ندعو له بالحرية والخروج قريبا حتى ينعم بالحرية كما هو الشأن بالنسبة لباقي أحرار العالم.

التعليقات مغلقة.