الانتفاضة // سلامة السروت
تعيش الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية على وقع تحولات عميقة، ليس فقط على مستوى أوراش التنمية الإقتصادية والمشاريع المهيكلة التي أُطلقت بها، ولكن أيضًا على مستوى ساكنتها، خاصة فئة الشباب، التي أحدثت قطيعة تامة مع أفكار جيل سابق كان يرى في “الإنفصال” عن المغرب خلاصًا وهميًا.
كما أن هذه الفئة، لم تكتفِ برفض هذا الخطاب فقط، بل أغلقت وراءه أبواب الماضي وفتحت نوافذ جديدة على المستقبل، لتشكل قوة صاعدة، تعيد رسم ملامح الصحراء المغربية على جميع المستويات.
فالإنتماء إلى الوطن والدفاع عن وحدته بالنسبة لجيل شباب اليوم من أبناء الصحراء، لم يعد مجرد شعور عاطفي عابر أو موقف يُعلن عنه خوفًا أو طمعًا في مكاسب معينة، بل أصبح قرارًا واقعيًا وخيارًا واعيًا، ينم عن فهم عميق لواقع الصحراء وللتحول الذي شهدته، مدعومًا بالمبادرات التنموية والإقتصادية الكبرى، التي جعلت من هذه الفئة المجتمعية فاعلًا رئيسيًا في مسار بناء نموذج جهوي متقدم، وفي حماية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، التي حولت صحراءها من ساحة نزاع مفتعل، إلى نموذج إستقرار وسيادة غير قابلة لأي مساومة.
التعليقات مغلقة.