الإنتفاضة // إ . السوسي
في خطوة لقيت إشادة واسعة من الأسر والتربويين، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن تسعيرة غير مسبوقة للمقررات الدراسية المعتمدة في مشروع “مدارس الريادة”، حيث جرى تحديد أسعار رمزية، أثارت دهشة المتابعين بالنظر إلى إنخفاضها الكبير.
فقد كشفت معطيات تداولها عدد من الكتبيين، أن ثمن كتاب الرياضيات لم يتجاوز 16 درهما، بينما حدد ثمن مقرر اللغة العربية في 11 درهما فقط، أما كتاب اللغة الفرنسية فسيباع بأربعة دراهم لا غير، و هي خطوة وُصفت من طرف المراقبين، بأنها “سابقة في تاريخ المدرسة المغربية”، لما تحمله من بعد إجتماعي قوي يضع مصلحة التلاميذ في المقام الأول، و معربين في الوقت ذاته عن أملهم في أن يشمل ذلك المقررات الدراسية للمدارس العمومية، التي يرتادها أولاد الشعب من الطبقات البسيطة و المعوزة كذلك، حتى يخفف عنهم عبء مصاريف الدخول المدرسي، الذي يثقل كاهلهم في كل سنة.
ويرى متابعون آخرون أن هذا الإجراء، يعكس إرادة الدولة في توحيد المقررات وتسهيل ولوج جميع الأسر المغربية إلى الكتب المدرسية، دون أن يشكل ذلك عبئا ماليا، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات، كما يأتي القرار في إطار رهانات الحكومة لإنجاح ورش “مدارس الريادة”، وهو المشروع الإصلاحي، الذي يُنتظر أن يشمل مجموع المؤسسات التعليمية في ظرف سنة واحدة فقط.
التعليقات مغلقة.