الانتفاضة
اعتبرت نزهة الصقلي الوزيرة السابقة للتضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية وعضو حزب التقدم والاشتراكية، أن المشروع المجتمعي الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش وضع قضية المرأة والمساواة بين الجنسين في صلب أولوياته.
وأشارت إلى أن خطاب ثورة الملك والشعب لسنة 1999 عبر بوضوح عن رؤية ملكية تعتبر أن التنمية الشاملة لن تتحقق في بلد نصف سكانه محرومون من حقوقهم ويعانون التمييز والعنف رغم ما يملكونه من طاقات وقدرات. مؤكدة أن دستور 2011 جاء تتويجا لتقاطع الإرادة الملكية مع مطالب القوى الحية في المجتمع، حيث فتح الباب أمام مرحلة جديدة شعارها تكريس المساواة والعدالة، إلى جانب ملاءمة التشريعات الوطنية مع الدستور والاتفاقيات الدولية التي التزم بها المغرب.
غير أن المسؤولة الحكومية السابقة عبرت عن أسفها لكون الحكومات التي أعقبت هذا الدستور لم تسر بالسرعة المطلوبة في تنزيل منظومة المساواة، خاصة حكومة 2011 التي قادها حزب محافظ طيلة عقد كامل، معتبرة أن هذه التجربة السياسية لم تظهر التزاما كافيا بروح الدستور الذي انعكس على بطء وتيرة الإصلاح.
وانتقدت الصقلي بشدة استمرار بعض الأطراف في الدفاع عن مقاربات تقليدية فيما يتعلق بوضعية المرأة والأسرة، مؤكدة أن التمسك بقوانين تعود إلى أربعة عشر قرنا لا يمكن أن يواكب واقع اليوم ولا أن يضمن عدالة أو مساواة أو احتراما حقيقيا للكرامة الإنسانية.
التعليقات مغلقة.