مراكش.. تدوينة نجل رئيس جماعة تسلطانت تثير موجة غضب واتهامات بمصادرة الوطنية

الانتفاضة

أشعلت تدوينة نشرها نجل رئيس جماعة تسلطانت على صفحته بموقع فيسبوك موجة من الاستياء والغضب وسط الساكنة المحلية ونشطاء المجتمع المدني بعد أن اعتبر أن عدم حضور المواطنين لقاعة المجلس الجماعي لمتابعة الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش بعد خيانة للوطن والملك، قبل أن يكون تقصيرا في المسؤولية أو العمل الجمعوي.

وأثارت هذه التصريحات التي وصفت محليا بالمستفزة وغير المسؤولة استهجانا واسعا بين الفاعلين الجمعويين الذين اعتبروا أن الشاب تجاوز حدوده السياسية في محاولة فاشلة لمصادرة الوطنية وتوزيع صكوك الانتماء وفق تعبيرهم.

وأكد عدد من النشطاء أن الوطنية لا تقاس بالحضور في قاعة الاجتماعات ولا تمنح بتدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل هي شعور أصيل يتجلى في ممارسات المواطنين اليومية في إخلاصهم وتفانيهم لخدمة الوطن من مواقعهم المختلفة وفي احترامهم لمؤسسات الدولة دون انتظار شكر أو دعاية، مشددين على أن متابعة الخطاب الملكي هي لحظة وجدانية وفكرية يمكن أن تحدث في البيت، في المقهى، أو في أي فضاء عام دون الحاجة لفرض الوصاية أو التلويح بالتخوين.

وفي تفاعل مع التدوينة المثيرة للجدل، ذهب بعض المتابعين إلى أن امتناع بعض الجمعويين عن الحضور لم يكن إلا رفضا لما وصفوه بالعبث السياسي ورغبة في متابعة الخطاب في أجواء أنقى وأرقى من روائح المزايدة الرخيصة التي تطغى على بعض السلوكيات المسيئة لكرامة النقاش العام.

كما تساءلت الفعاليات المدنية عن الجهة التي تخول لنجل رئيس الجماعة الحديث باسم سكان تسلطانت وتوجيه اتهامات تمس وطنيتهم، مُحملين والده المسؤولية السياسية والأخلاقية عن ما وصفوه بالسلوك الصبياني ومؤكدين أن الوطنية لا تختزل في استعراضات مناسباتية ولا تخضع لمزايدات انتخابية.

التعليقات مغلقة.