القضاء يبرئ رئيس جماعة القصر الكبير والنقاش حول الرقابة يشتعل من جديد

الانتفاضة // خالد اسليطين // صحفي متدرب

أنهت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال باستئنافية الرباط، ملف متابعة محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير والنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في قضية تتعلق بتبديد واختلاس المال العام. جاء الحكم ببراءته هو و 12 متهماً آخرين، بعد أن لم تثبت المحكمة وجود أدلة كافية تدينهم.

القضية تعود إلى اتهامات وجهت للسيمو وعدد من المسؤولين حول سوء تدبير عدد من المشاريع الجماعية، مثل تهيئة طرق وإنجاز مرافق عمومية في القصر الكبير.

كما شملت الاتهامات استغلال النفوذ وتبديد أموال عمومية، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والمحلية.

و خلال جلسات المحاكمة، دافع محمد السيمو عن نفسه بقوة، مؤكداً أن مجلسه الجماعي نموذج في الحكامة الجيدة وأن هذه الاتهامات لا أساس لها سوى دوافع سياسية تهدف إلى المساس بمكانته.

براءة السيمو أثارت ردود فعل متباينة، حيث رحب أنصاره بالحكم واعتبروه انتصاراً للعدالة، فيما رأى البعض الآخر أن القضية كشفت عن هشاشة منظومة الرقابة على المال العام وأهمية تعزيز آليات الشفافية والمحاسبة في الجماعات المحلية.

و تأتي هذه القضية في سياق يتزايد فيه الاهتمام بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن المحلي بالمغرب، وسط مطالب متجددة بتطوير القوانين وتعزيز دور هيئات الرقابة.

و على الرغم من تبرئة المتهمين، فإن النقاش حول مدى فعالية الرقابة على المال العام لا يزال مستمراً، حيث يؤكد الخبراء أن وجود قضاء مستقل وقوي هو ركيزة أساسية لضمان حسن التدبير ومحاربة الفساد.

و تعكس هذه القضية في الختام التحديات الكبيرة التي تواجه الجماعات المحلية في المغرب، سواء على مستوى تدبير الموارد المالية أو مواجهة الضغوط السياسية، مما يجعل من الضروري مواصلة الإصلاحات وتعزيز الشفافية في القطاع العمومي.

التعليقات مغلقة.