هل يقود المغرب نموذجًا أمميًا في محاربة الإنتهاكات داخل بعثات حفظ السلام؟

الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة 

جدد المغرب تأكيده على دعمه الكامل للمساعي الأممية، الهادفة إلى ترسيخ سياسة “عدم التسامح المطلق”، إزاء حالات الإستغلال والإنتهاك، التي قد تقع ضمن مهام عمليات حفظ السلام، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها “كريستيان ساندرز”، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، والمنسق الخاص المكلف بتعزيز الإستجابة لهذه الإنتهاكات، إلى المملكة ما بين 23 و27 يونيو المنصرم.

وجاء في بلاغ للقوات المسلحة الملكية، نُشر على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن هذه الزيارة رُكز خلالها على ثلاث نقاط رئيسية، تُجسد متانة الشراكة التي تجمع المغرب بالأمم المتحدة، في مجال ضمان الحماية والإحترام داخل بعثات السلام الأممية.

في هذا السياق، نوه المسؤول الأممي بالمشاركة المغربية النشطة في بعثات حفظ السلام، مُشيدًا بالدور الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية، لا سيما من حيث تعزيز آليات الرقابة الداخلية وترسيخ الإنضباط المهني لدى عناصرها.

حيث أكدت المملكة، من جهتها، على إلتزامها المطلق بالتصدي لأي تجاوزات أو خروقات ذات طابع أخلاقي، ترتكب أثناء أداء الواجب.

كما تناولت الزيارة الجهود المبذولة على المستوى القضائي، من خلال التنسيق الفعّال بين المحكمة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الملكية ووزارة العدل، لمعالجة ملفات الانتهاكات المرتبطة بمهام حفظ السلام، حيث يشمل هذا التنسيق ملاحقة المسؤولين عن هذه الأفعال، وفقًا للمعايير الدولية، ضمانًا للعدالة وعدم الإفلات من العقاب.

وفي المحور الثالث من المحادثات، أُبرزت أهمية مركز التدريب الخاص الواقع بالمنطقة الجنوبية “بتفنيت”، باعتباره فضاءً متخصصًا في إعداد وتجهيز الأفراد المشاركين في البعثات الأممية، حيث يتلقون تكوينات دقيقة حول القواعد السلوكية، والضوابط القانونية، وآليات التبليغ عن أي حالة مشبوهة تتعلق بالإستغلال أو الانتهاك.

وتندرج هذه الزيارة، حسب المصدر ذاته، في إطار التقدير المتزايد الذي تحظى به المملكة المغربية من قِبل الهيئات الأممية، بفضل إنخراطها المسؤول ومقاربتها الوقائية، لحماية حقوق الإنسان ضمن منظومة حفظ الأمن والسلم الدوليين.

 

التعليقات مغلقة.