الانتفاضة // حسن الخباز
لا حديث في وسائل التواصل الاجتماعي إلا عن جرائم مهاجري جنوب الصحراء واعتداءاتهم على المغاربة أصحاب الأرض وإفسادهم للأخضر واليابس ، لذلك صار طلب ترحيلهم في أقرب وقت ملحا وبات مطلبا عاجلا لعدد كبير من المواطنين .
الكل يشتكي من تصرفات هؤلاء الأفارقة الذين عاثوا في الأرض فسادا بلا رادع ، لدرجة أنهم هاجموا دائرة أمنية فقط لأن عناصرها اعتقلت أحدهم ، وحاولوا إخراجه من قلب الدائرة الأمنية .
لم يسبق في تاريخ المغرب أن هاحم مواطنون مغاربة مقرا أمنيا لإطلاق سراح أحد المعتقلين مهما بلغ الأمر ، لكن هؤلاء طغوا فعلا في البلاد ويستقوون يوما عن يوم .
شخصيا ، لا يمكن أن أنسى منظر ذلك الكلب الذي تعرى أمام رجال الشرطة والقوات المساعدة وهو يتحداهم أن يعتقلوه أو يقتربوا منه ، فقط لأن رجال الأمن قاموا بواجبهم وأخلوا الساحة المقابلة للمحطة الطرقية أولاد زيان والتي احتلوها لشهور .
أصبحوا يتحرشون بنسائنا ، يقتحمون البيوت من أجل السرقة ، يعترضون سبيل المارة مهددين بالسلاح الأبيض لسرفتهم وسلبهم أموالهم .
يخربون الأملاك العمومية ، ويسهرون على إيقاع الموسيقى الصاخبة ، ويزعجون السكان الأصليين ، يغيرون ملابسهم أمام الملأ وكأنهم في زريبة أغنام ، أغلبهم يفعل أكثر من هذا دون حياء ولا خجل .
خرج أحدهم مؤخرا عبر وسائل الإعلام متحديا المغاربة أنهم من سيحكم المغرب ، وقد تجلى ذلك من خلال رسم الحدود ببعض المناطق وقد انتشرت فيديوهات صادمة بهذا الشأن على المنصات الاجتماعية .
ونظرا لأن السيل بلغ الزبى ، فقد خرج الكثير من المغاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأيضا عبر الصحف الإلكترونية منددين بجرائم هؤلاء المهاجرين الذين لا يخافون الأمن ولم يجدوا لحد الآن من يردعهم .
خرجوا مطالبين بترحيل هؤلاء المهاجرين الذين باتوا يشكلون خطرا حقيقيا على الأمن القومي للمواطن المغربي ، وأصبح مطلوبا إعادتهم لبلدانهم في أقرب وقت ممكن ، لأنهم أصبحوا أصحاب الأرض ونحن المهاجرين .
لا ننكر أن بعضهم يشتغل ويكد بعرق جبينه ، لا يتسول ، لا يسرق ، لا يبيت في العراء ، إنما يكتري غرفة أو شقة ويعمل طيلة النهار ليصرف على نفسه من الحلال ويعيش عيشا كريما ، لا ينتظر صدقة أو عطف أحد .
لكن الغالبية العظمى من هؤلاء المهاجرين أصبحوا قنابل موقوتة متحركة ، وقريبا لا قدر الله قد نصل لما لا يحمد عقباه ، سيما وأن عددهم يتضاعف يوما عن يوم ، وقد انتشروا بالفعل في أغلب المدن المغربية ، بل هناك من ينقلهم عبر حافلات لمدن مختلفة .
من ينصف هؤلاء المواطنين المتضررين الذين انقلبت حياتهم رأسا على عقب ، و أصبح همهم الشاغل ومشكلهم الوحيد والأوحد الذي يقض مضجعهم هو وجود هؤلاء الأفارقة المفاجئ في حياتهم ، حتى أصبحوا يخرجون من بيوتهم ويدخلونها بتخطيط مسبق واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة .
أما أطفالهم ونساؤهم فلا يمكن بثاتا أن يغادروا بيوتهم لوحدهم أو الذهاب للبقال لاقتناء بعض السلع والبضائع التي تحتاجها عائلاتهم فجأة ، بعدما حول هؤلاء المهاجرون حياتهم لجحيم مستمر .
التعليقات مغلقة.