الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
تعيش بعض أحياء الداوديا بمراكش الحمراء على واقع الانتشار الكبير لمقاهي القمار (التيرسي) والتي تستهدف كل من يريد إضاعة أمواله في اللهث وراء الكلاب والخيول التي تجري في القنوات العالمية و التي تحاول أن توهم الزبناء والمرتادين بالربح الكثير، ألا أن الحقيقة عكس ذلك.
فالمار ببعض الأزقة بحي الداوديات بمراكش وخاصة بالقرب من شارع علال الفاسي،و الغاص بالكثافة السكانية الكبيرة، لا تخطئ عيناه الانتشار الواسع لمقاهي القمار والتي تعرف اكتضاضا كبيرا من قبل الرواد والزبناء الذين يرتادون هذه الأماكن لتضييع الوقت وهضر الأموال ليس إلا.
وهو ما يطرح عددا من الأسئلة الملحة:
1 من المسؤول عن انتشار مقاهي القمار بمراكش عموما وبحي الداوديات خصوصا؟
2 من هم أصحاب هذه القاهي الحقيقيين؟
3 من يعطي التراخيص الخاصة بهذه المقاهي؟
هل يتحابل أرباب المقاهي على السلطات عند طلب الترخيص حيث يكون الترخيص في البداية لمقهي عادي ليتم نقل نشاطه إلى مقهيى للقمار؟
4 لماذا لا يفطن الرواد بأن هذه المقاهي إنما هي لتضييع الأموال لا أقل ولا أكثر؟
5 ألا تعلم السلطات والأجهزة الأمنية بهذه المقاهي؟
6 لماذا تغض السلطات الطرف على هذه المقاهي؟
إن هذه المقاهي التي تنتشر في هذا الحي كانتشار النار في الهشينم تشكل قلقا كبيرا للساكنة في هذا الحي حيث يشتكي المجاورون لهذه المقاهي والساكنة عموما من حجم الصراخ الذي ينبعث من هذه المقاهي من قبل (القمارة) والضجيج و دخان السجائر ودخان المخدرات فضلا عن الكلام السوقي الذي يخدش الحياء.
كما أن هذه القاهي تظل مفتوحة 24/24 وبدون توقف مما يشكل خطرا محدقا على الساكنة عامة وخاصة الأطفال الصغار والمرضى والعجزة.
والملفت للإنتباه فإن هذه المقاهي لا تقدم المشروبات الغازية والشاي والقهوة كما هو في باقي المقاهي العادية، بل تقدم حتى المواد الممنوعة من مخدرات و (حشيش وكيف وطابا) وربما حتى المشروبات الكحولية، والتي يتناولها اغلب رواد هذه المقاهي طمعا في الربح السريح.
والغريب في الأمر كذلك تجد أن أغلب مرتادي هذه المقاهي هم إما أرباب أسر أومتقاعدون أوموظفون وعمال أومياومون وأحيانا شخصيات مهمة في المجتمع تحاول جهد الإمكان هي الأخرى الفوز في سباقات الرهان التي تعتمد على الكلاب والخيول والتي تنظمها شركات ومؤسسات وقنوات عالمية غرضها الأساس هو ضخ الأموال في حساباتها البنكية وإيهام (القمارة) بالربح.
يذكر أن (القمارة) المرتادون لهذه المقاهي تجدهم غي غالب الأحوال قد مرت عليهم أعوام واعوام وهم يطاردون الكلاب والخيول ولكن بدون نتيجة باستثاء تضييع الأموال والإجهاز على الأسر وتشيتت العائلات وإعطء القدوة السيئة للأبناء.
لذا يرجى من السلطات المحلية بحي الداوديات وباقي أحياء مراكش بالعمل على اجتثات هذه المقاهي وإغلاقها في وجه الزبناء والمرتفقين لانها تخالف القوانين الجاري بها العمل، وتبث المحرمات، وتسيء إلى المدينة والبلد وتساهم من حيث تدري أو من حيث لا تدري في خراب البيوت وتشتيت العائلات وتفريق الجماعات ونشر الموبقات والمحرمات.
التعليقات مغلقة.