الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة
وسط تصاعد التوتر المستمر في الشرق الأوسط إثر المواجهات بين إسرائيل وإيران، تواجه مواقف الرئيس الأميركي “ترامب”، إنتقادات لاذعة من أبرز حلفائه في تيار “أميركا أولًا”، الذين عبّروا عن رفضهم التام و المُعلن، لأي تدخل عسكري أميركي محتمل إلى جانب تل أبيب.
ومن بين أبرز الحلفاء السابقين، المنتقدين لمواقفه و تصريحاته بشأن هذه الحرب نجد كلا من :
-
المستشار الإستراتيجي السابق،” ستيف بانون “،
-
والنائبة الجمهورية “مارجوري تايلور غرين”، زعيمة تيار “ماغا” في الكونغرس.
- الإعلامي المحافظ البارز “تاكر كارلسون”،
فهؤلاء الثلاثة، الذين كانوا حتى وقت قريب من أبرز داعمي “ترامب”، يعبرون اليوم عن إعتراضهم التام على ما اعتبروه، “انحرافًا عن مبادئ عدم التورط في حروب خارجية”، مؤكدين أن دعم إسرائيل عسكريًا في هذه المرحلة، يتعارض و بشكل كلي، مع جوهر شعار “أميركا أولًا”.
وفي تصريح لافت، رفض “كارلسون”، الإعلامي الشهير، مخاوف “ترامبط المزعومة بشأن إمتلاك إيران لسلاح نووي، محذرًا من أن التدخل العسكري، قد يكلّف حياة آلاف الأميركيين، مُعتبراً الأمر، “خيانةً” لقواعد ترامب الإنتخابية، التي قد تؤدي إلى إنهاء مستقبله السياسي.
أما من جهته، غرّد “بانون”، المستشار الإستراتيجي ل “دونالد ترامب”، مشددًا على ضرورة خوض إسرائيل لحروبها الخاصة، دون جرّ الولايات المتحدة إلى المعركة.
وفي لقاء إذاعي مشترك، شدد كل من “بانون” و “كارلسون على ضرورة التركيز على القضايا الداخلية الأميركية كأولوية مطلقة، و عدم التدخل في قضايا خارجية لا تمس بامريكا بشكل مباشر.
أما النائبة “غرين”، زعيمة تيار “ماغا”، الذي يدعو الى التركيز الاولي على الشأن الأمريكي الداخلي دون غيره، رأت أن الزّج بالولايات المتحدة في صراع إقليمي جديد، هو إستمرار لـ “الحروب التي إستنزفت الجيش الأميركي ودمرت حياة الجنود”، مؤكدة أن الحركة التي تمثلها، تسعى للسلام، لا للمشاركة في نزاعات لا تخدم المصالح الوطنية.
كما ولم تقتصر موجة الإنتقادات على الأسماء اللامعة ققط، إذ عبّر نواب ومسؤولون محافظون آخرون عن مواقف مماثلة، ما يعكس إنقسامًا غير مسبوق داخل الجناح اليميني المقرب من ترامب، بخصوص الموقف من الحرب الإسرائيلية الإيرانية.
ورغم رد ترامب المدافع عن رؤيته بأن “السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل إمتلاك إيران لسلاح نووي”، فإن الخلاف مع أقرب حلفائه يكشف عن تغير واضح في خارطة الولاءات داخل صفوف الجمهوريين، ويطرح من جهة أخرى، تساؤلات حول مستقبل تماسك تيار “ماغا” في الإنتخابات المقبلة و حظوظه التي أصبحت تتأرجح.
التعليقات مغلقة.