“دعم متزايد للمغرب في مجلس الأمن وسط تغييرات عضوية هامة”

الانتفاضة // إلهام أوكادير (صحافية متدربة)

إختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة، إثر الإنتخابات المُحدثة، خمس دول جديدة لتولي عضوية مجلس الأمن الدولي بصفة غير دائمة، خلال الفترة الممتدة من بداية يناير 2026 حتى نهاية ديسمبر 2027، وهي البحرين، جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليبيريا، لاتفيا، وكولومبيا.

وبهذه الخطوة، ستتخلى هذه الدول عن مكان الأعضاء غير الدائمين الذين تنتهي ولايتهم في ديسمبر 2025، من بينهم الجزائر التي لم تتمكن من تحقيق أهدافها في ملف الصحراء المغربية، رغم جهودها المبدولة في محاولةٍ لكسب الدعم لأطروحة الانفصال.

ويكتسب إنتخاب البحرين أهمية استراتيجية للمغرب، نظراً لتأييدها الثابت للوحدة الترابية للمملكة، حيث وتجسيداً لذلك، فتحت البحرين قنصلية عامة في مدينة العيون عام 2020، مؤكدة دعمها المستمر لمبادرة الحكم الذاتي، كحل عملي للنزاع في الإقليم.

كما يُعتبر انضمام جمهورية الكونغو الديمقراطية إضافة دبلوماسية مهمة، لما تعبر عنه “كينشاسا” من دعم واضح لمبادرة الحكم الذاتي، فيما تعزز ليبيريا، عبر إنضمامها، الدور الإفريقي المتنامي في دعم المغرب، لا سيما بعد إفتتاحها قنصلية عامة في الداخلة، ومشاركتها في فعاليات دعم المبادرة المغربية.

وفي نفس السياق، أشار أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض في مراكش، في تصريح لأحد المصادر الإعلامية، إلى أن فترة عضوية الجزائر غير الدائمة في مجلس الأمن التي تنتهي مع حلول عام 2025، لم تحقق أي تقدم يُذكر، لدعم موقف الإنفصال الذي تسعى إليه، بل إن الفترة شهدت تزايدًا ملحوظًا في عدد الدول، التي أبدت دعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية. وفي الوقت الذي لم تنجح فيه الجزائر، في تمرير أي من مقترحاتها أو غعتراضاتها داخل المجلس، على الرغم من محاولاتها المتكررة خلال هذه الولاية.

ومن جهته، أوضح رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن عدداً من الدول ذات العضوية الدائمة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، باتت تعلن بوضوحٍ تامٍ دعمها للوحدة الترابية للمغرب، وهو تغير نوعي، يعزز إمكانية تحويل هذا الدعم إلى قرارات قانونية داخل مجلس الأمن، مما يُسهم في تقوية المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

التعليقات مغلقة.