الإنتفاضة
احتضنت القاعة المتعددة التخصصات بالمحاميد، يومي 26 و27 أبريل، فعاليات الدورة الثانية من المعرض الدولي للفن، الذي نظمته جمعية فنون النخيل للثقافة والتضامن بشراكة مع مركز محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، وجمعية الجوكاندا، والنادي الأولمبي المحاميد، وذلك احتفاءً باليوم العالمي للمرأة، في لحظة التقاء بين الفن والإنسان، وبين الإبداع وروح الاعتراف.
شهدت التظاهرة حضورًا متنوعًا جمع بين الرسمي والثقافي، وتوافدت عليه شخصيات مرموقة من داخل المغرب وخارجه، تنتمي إلى مجالات المسرح، التشكيل، السينما، والإعلام. وقد تميزت الأجواء بالحيوية والتفاعل، خصوصًا من طرف جمهور واسع، كانت فئة الشباب في طليعته. وكان من بين أبرز الحضور الباحثة والإعلامية والكاتبة الأديبة سعاد ثقيف، الفنانة التشكيلية والشاعرة نعيمة أوهمو، والدكتورة أمينة المهدي، والفنانة صبحي طيانة ، المخرج السينمائي مصطفى فتحي، المخرج المسرحي عبد العزيز أشنوك، والمخرج والسينغراف مولاي عبد العزيز ماهر ، الفنان حسن شراق، الفنانة صبحي طيانة، الفنان وليد مزوار، وكذا فنانين أجانب مثل كارول إيمي وفيري بات، إلى جانب عدد من الفاعلين المدنيين، وفي مقدمتهم جمعية اتحاد زرابة للتنمية بتسلطانت، التي ساندت الفنانة الصاعدة نسيمة تيبورك، ابنة دوار عكارة.
قدّمت المشاركات في المعرض لوحات تشكيلية عبّرت عن غنى التجربة النسائية في الحقل الفني، وجسّدت تفاعل المرأة مع محيطها بلغة اللون والرمز. ومن بين هذه الأعمال، تميزت لوحات الفنانة نسرين العزيزي بما تحمله من مضمون عميق وتناسق بصري وحس فني راقٍ، جعلها محط أنظار الجمهور والنقاد.
في كلمته الافتتاحية، عبر منير العزيزي، عضو جمعية الجوكاندا، عن سعادته بنجاح هذه الدورة، مؤكدًا أن الفن هو صوت المجتمعات ووسيلة فعالة لبناء الجسور بين الناس. من جهته، ولم يفته تقديم الشكر للاستادة الاديبة سعاد ثقيف الناشطة الإعلامية التي تعتبر ضمن المساندات الاساسيات والمشجعات للمبادرات الثقافية والفنية، كما شدد سعيد أيت بوزيد، رئيس جمعية فنون النخيل، من جهته على أهمية مثل هذه المبادرات الثقافية التي تعزز حضور المرأة وتفتح المجال أمام الطاقات الشابة للتعبير عن ذاتها.
ومن منطلق الوفاء لثقافة الاعتراف، حرص المنظمون على تكريم عدد من الفنانات اللواتي بصمن الساحة الفنية بعطائهن، في لحظة تأكيد على قيمة التقدير في المسار الإبداعي. واختُتمت التظاهرة برحلة فنية إلى منطقة إمليل، حيث تماهى الفن مع الطبيعة، ورسم الفنانون لوحاتهم وسط المناظر الخلابة، في تواصل مباشر مع ساكنة المنطقة، جسّد المعنى الحقيقي لانصهار الفن في المجتمع.
التعليقات مغلقة.