مجلس الكتبيين بجمعية منية مراكش ينظم محاضرة في موضوع:”الفنون الشعبية و الحقيقة المحمدية”

الانتفاضة

تنظم جمعية منية مراكش اليوم الخميس ملتقى علميا لإحياء مجلس الكتبيين.

وسيعرف هذا الملتقى إلقاء محاضرة حسن شيابوتي،، وهو أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة باريس، تحت عنوان”الفنون الشعبية و الحقيقة المحمدية، ” انطلاقا من كتابه التأسيس.من تقديم جعفر الكنسوسي، رئيس الجمعية .

وهذا أهم ما جاء في المحاضرة:

“الفنون الشعبية والحقيقة المحمدية: طاحونة الهمة أو ”حجر رحى الطاقة الروحية“. الشيخ القندوسي (ت. 1861، فاس)
كان محمد بن القاسم القندوسي خطاطاً و شيخا مربيا عاش في فاس في القرن التاسع عشر.

أصله من منطقة القنادسة وسافر إلى مدينة فاس، مجمع الصالحين، على طريق الحج، وبعد أن رأى رؤيا للرسول عليه السلام، أثناء وجوده في ضريح مولاي إدريس، قرر التخلي عن مشروعه الأول واستقر في فاس.

كان القندوسي أيضًا مؤلفًا غزير الإنتاج، وقد ألَّف عددًا كبيرًا من الرسائل الصوفية التي لا تزال مخطوطة.

وقد استخدم في هذه النصوص، وخاصةً في عمله الرئيسي، كتاب التأسيس، رسوماً بيانية غالباً ما تُدرج في نهاية الفصل لتوضيح الموضوعات التي يتناولها بصرياً، ويُعد كتاب التأسيس كتاباً معقداً ومربكاً يمزج بين الكوسموغونيا الكونية والأنثروبولوجيا الكيميائية، وذلك في أعقاب أعمال الشيخ الأكبر ابن العربي التي يبتعد عنها في العديد من الجوانب.

يقدم هذا العرض مخططًا واحدًا على وجه الخصوص، يحاول فيه القندوسي وصف الطريقة التي ترتبط بها الحقيقة فوق الزمنية والميتافيزيقية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بعمل الإنسان والإلهامات التي يتلقاها في قلبه.

إن حركة هذا” حجر الرحى“هي أيضًا وسيلة لممارسة استهلالية، يوضحها القندوسي باستخدام هذا الشيء” الفقير“من الحياة اليومية.

سيحاول المحاضر إثارة عدد من الأسئلة التي يثيرها هذا الرسم البسيط.

أولاً، قراءته في التقليد الطويل للرسم التخطيطي الرمزي في الأدب الصوفي.

من وجهة النظر هذه، لا يفتح القندوسي أي جديد في هذا المجال، لكنه مع ذلك يخطو خطوة ملحوظة إلى الأمام.

فحرصًا منه على احترام الحظر المفروض على التمثيل المجازي للنبي، يركز على كيفية تصور حقيقته الروحية، أي الحقيقة المحمدية.

وبهذا المعنى، ربما يكون أول من تجرأ على وضع تصور لهذا المفهوم الرئيسي للتصوف ما بعد الكلاسيكي.

وللقيام بذلك، يستخدم رموزًا ”فقيرة“.

وتقودنا هذه الملاحظة إلى التساؤل عن طبيعة المخاطب: من يخاطب القندوسي؟

سنحاول أن نبين أن باطنيته تقع خارج شبكات التصوف التي ينتقدها كاتبنا انتقادا شديدا، ويفضل أن تكون من وسط سوق فاس، المكون من الحرفيين وأصحاب المتاجر، وحتى النساء اللواتي كن يترددن على متجره.

ولكن لماذا استطاع هذا الغريب، رجل البادية، أن يبني جسراً بين هذا الوسط العمالي والقصر، مع الحفاظ على نظرة نقدية ومستقلة للعالم من حوله؟

ولماذا كان مشروعه، كما سنوضح، يعتبره كاتبنا فاشلاً ؟

سنشير إلى مفهوم كارلو غينزبرغ للتاريخ الجزئي في محاولة لإظهار كيف أن مؤلفنا يصوغ ، بوعي أو بدون وعي، جدلية بين الثقافة الروحية  المتعلمة ووسائل التعبير ”الشعبية“.

التعليقات مغلقة.