المحكمة الابتدائية بشفشاون تصدر حكما ببطلان محضر مخالفة سير مبني على رادار متخفٍّ

الانتفاضة
أصدرت المحكمة الابتدائية بشفشاون بتاريخ 19 مارس 2025، حكماً يقضي ببطلان محضر مخالفة سير مبني على رادار متخفٍّ، مع إرجاع كافة المبالغ المؤداة من طرف الطاعن، وتحميل الخزينة العامة للدولة الصائر.
وتعود تفاصيل القضية إلى توقيف محامٍ بهيئة تطوان من طرف عناصر الدرك الملكي، بدعوى تجاوزه للسرعة القانونية على إحدى الطرق الوطنية. غير أن المحامي طالب بمعاينة الرادار والصورة المثبتة للمخالفة، وهو ما قوبل بالرفض من طرف الدركيين.
وأبرز الطعن الذي تقدم به المعني بالأمر أن من حرر المحضر لم يعاين المخالفة، بل توصل بها من دركي آخر كان مختبئاً على قارعة الطريق، قام بتصوير السيارة بالرادار وأرسل المعطيات عبر وسيلة اتصال داخلية، وهو ما اعتبره المحامي خرقاً واضحاً للمقتضيات القانونية التي تنص على ضرورة المعاينة المباشرة للمخالفة من طرف محرر المحضر.

على صعيد آخر ذهبت إفادة قائد “كوكبة الدراجات النارية بشفشاون” إلى أن رصد هذه المخالفة تم عبر “جهاز لا سلكي تم من خلاله إشعار عناصر الدورية من الدركي المكلف بحراسة الرادار”، مشيرا إلى أن “المخالف الذي ألح على رؤية صورة المخالة تم توجيهه بالحق في المنازعة ضد المخالفة”.

وتطرقت المحكمة إلى المادتين 194 و191 من مدونة السير حول أدوات القياس لرصد مثل هذه المخالفة، والتي لا تتضمن الجهاز اللاسلكي بل رادار مراقبة السرعة.

وخلصت المحكمة إلى أن “المخالف له الحق في الحصول على دليل على صحة المخالفة التي تم تحريرها ضده وليس فقط مباشرة مسطرة المنازعة معه”، قاضية ببطلان محضر المخالفة المنجزة من طرف درك شفشاون وإرجاع المبلغ المودع من طرف المخالف إليه مع تحميل الخزينة العامة الصائر.

التعليقات مغلقة.