الانتفاضة // حفيض زرزان
للمرة الثانية يحظى الشاب عبد الإله باستقبال والي مراكش.
وهو تأكيد رسمي آخر أن الأمور جادة وليس ماركوتينغ بل خطوة نحو الأمام…
لا يهمني مادار في اللقاء الأول او الثاني. الشاب يحب وطنه وملكه وقاد أكبر حملة سياسية لم يشهدها المغرب في إعادة الثقة بين المواطن ودولته وملكيته…
شاب غير متحزب عشريني. لو علم المانعون/الشناقة وتجار الازمات والوسطاء ما فعلوه وما كان يمكن ان يكسبوه لو احتضنوه واستمعوا له حكومة واحزابا ومنظمات لما وقع ما وقع.
لكن الدولة لها حكماء وعقلاء بما راكمته في السلطة والإدارة تعرف كيف تلتقط اللحظة وتتجاوب مع النبض وتتابع بدقة…
وهو ما أنوه به وأشد عليه وأريد استمراره. المهم عندي أن يفوز وطني في الأخير.
شاب من أبناء اليوم. يتواصل بالسوشل ميديا. حطم كل الوسطاء والشناقة.
وأعادت الدولة من خلاله سلطتها و قرارها القوي وصورتها وفعل ما لم تفعله قنوات عملاقة ونقابات ومقاولات وإعلاميون يتقاضون المال العام…لأنهم لازالوا يكررون نفس أسطوانة المعبد القديمة.
لازالوا رهيني ماضي قديم. لا يجددون ولا يتجددون كمياه راكدة تتحرك فتزكم…
لا يتطورون ولا يواكبون ولايريدون احدا تجاوزهم…
لكن الزمن تجاوزهم والدولة براغماتية بطبعها…
وتتطور وباغي ديماري ما تبقاش تسنا. والشعار:” من التدبير إلى التغيير” كان واضحا ناصعا لمن يستمع ويعقل…
الأساسي هو أن الدولة تؤكد من خلال قرارات ومن خلال الواقع أنها ترسم مرحلة أخرى ممتدة وتتصاعد وتيرتها ويزداد الخناق على الفاسدين كل دقيقة وكل يوم الذين لعبوا وتلاعبوا بشعارات الوطن والوطنية واغتنوا منها!
الدولة تدشن من خلال والي مراكش مرحلة الإنصات والتفاعل والتصحيح والتأديب من خلال خطوات ملموسة وليس مجرد وعود انتخابية وتعطي إشارات إيجابية مهمة جدا من أعلى سلطة البلاد كان أهمها ماوقع بزلزال الحوز ثم تلاها إلغاء الأضحية رسميا وخففت على الضعفاء والفقراء ونفست فتيل احتقان اجتماعي خطير…
ولازال الخير قادما ولازالت مؤشرات امطار الخير من السماء ان من نفس على الدرويش نفس الله عليه!
ربما بدأت مرحلة الإنصات منذ 2011 حين استمع القصر لشارع 20 فبراير. وجاء الدستور…
لكن كان هناك متخصصون للانقضاض على المكاسب واقتسامها وتجار الأزمات والوسطاء في كل شيء.
والذين أفسدوا ولازالو اللحظة. ثم جاء حراك تعليمي بتنسيقيات ورأينا كيف تم إبعادها بذكاء وسطا من سطا على المكاسب والتفاوض…
والدولة تراقب وتلاحظ وتسجل…
الدولة بموقف رمزي بسيط أعادت الثقة لمواطني بلد بأكمله كاد الشناقون ان يختلوا به ويقتلوه في الظلام من خلال غلاء يناقض إقبال محطتي كأس إفريقيا وكأس العالم…
وهو ما كان يلعب عليه من لايعجبهم أي شيء. ولا يسمعون ولا يريدون ولا يغيرون ولا يتغيرون…
هي قراءة بسيطة لما وقع ومتابعة للواقع الملموس.
وليس تطبيلا لأحد. حين تصيب الدولة يجب أن نقول أصابت وقرار موفق.
كما قلنا حين تم اعتقال عبد الإله وغلق محله قرار خاطئ ووجب تصحيحه.
التعليقات مغلقة.