الجالة المغربية بالخارج.. أموال كثيرة وحقوق قليلة

الانتفاضة // توفيق بوعشرين

  • عددهم اليوم يقارب ستة ملايين حول العالم.
  • يشكلون حوالي 15% من سكان المغرب.
  • يساهمون بأكثر من 8% من الناتج الداخلي الإجمالي.
  • في كل بيت مغربي، هناك فرد أو أكثر منهم.

بغضهم سافر بطريقة نظامية واخرون بطريقة غير نظامية ولا أقول غير شرعية لأن السفر والانتقال من بلد إلى آخر حق من حقوق الإنسان كل إنسان …

وأغلبية الشباب ما زالت إلى اليوم تناضل للالتحاق بحزبهم مهما كلفهم الأمر…

  • يحولون سنويًا إلى حساباتهم البنكية أو إلى جيوب عائلاتهم أكثر من 11 مليار يورو، وهذا أول مصدر للعملة الصعبة بعد تصدير السيارات ومداخيل الفوسفاط وعائدات السياحة.
  • 83% منهم يحولون القليل أو الكثير من أموالهم إلى بلدهم كل سنة، حسب دراسة قام بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
  • جلّهم يحمل أكثر من جنسية، ويشارك في الانتخابات في بلاد المهجر، حيث ينتخب ويترشح، ومنهم من يتقلد مهام تمثيلية وحتى حكومية، وربما غدًا يصلون إلى الرئاسة في الدول التي يعيشون فيها

(رغم أن الحسن الثاني كان ضد اندماجهم السياسي في بلدان المهجر).

  • نعم، نحن بلد يُصدر المهاجرين، إذ لدينا نسبة كبيرة منهم (15% من سكان المغرب)، في حين أن المعدل العالمي للمهاجرين في كل دول العالم لا يتجاوز 3.5% فقط

فالعالم يضم 272 مليون مهاجر حصتنا منهم 6 ملايين ، في بلد لا يتجاوز عدد سكانه 37 مليون نسمة
(على سبيل المقارنة، الفرنسيون الذين يعيشون خارج فرنسا لا يزيدون على 1,2 مليون فرنسي اكثر من 50 الف منهم يعيشون في المغرب وتحديدا في البيضاء والرباط ومراكش وطنجة وفاس …).

  • يتواجد مغاربة العالم في أكثر من 120 بلدًا حول العالم، لكن أكثر من 80% منهم يوجدون في أوروبا،
  • مغاربة العالم متشبثون بسياحة الجذور، ومنهم من يزور المغرب مرة أو مرتين أو ثلاث مرات كل سنة، وبذلك يرفعون أعداد السياح، إذ يُحسبون ضمن السياح الوافدين على البلد..

على مر العقود، شكّل المغاربة المقيمون في الخارج ثروة بشرية واقتصادية واستراتيجية، لم تكن ثمرة تخطيط حكومي بقدر ما كانت نتاج مبادرات فردية وكفاح ذاتي ومغامرات محفوفة بالمخاطر /حيث بلع البحر جثث كثيرة من المغاربة كانت تحمل امالا وأحلاما لم تستطع تجاوز عرض البحر…

بل على العكس، كانت الدولة في بعض الفترات تعرقل حركة الهجرة، كما حدث في السبعينيات والثمانينيات عندما كان وزير الداخلية الراحل إدريس البصري يمنع جوازات السفر عن المواطنين لأسباب سياسية.

في تلك الفترة، كان الحصول على “الكارني الأخضر” امتيازًا وفرحة عارمة في البيوت والأحياء المغربية. وكان من يحصل على جواز السفر يقيم حفلة، ويدعو الشيخات أو مغني الحي احتفالًا بحصوله على وثيقة إدارية هي حق مشروع لكل مواطن يوم كان مغني الحي يطرب .

في ذلك الزمن، عندما كان السفر إلى أوروبا متاحًا دون تأشيرة، كان البصري يمنع المغاربة من الحصول على جوازات السفر، وحين أصبحت أوروبا كلها تشترط الفيزا، رفع يده عن طبع الجوازات للمغاربة، في مفارقة مثيرة للانتباه!

ودارت الأيام…
بعد سنوات، انتهى المطاف بإدريس البصري نفسه بلا جواز سفر في فرنسا، لاجئًا غير شرعي!

التعليقات مغلقة.