المغرب يربط موانئه بالسكك الحديدية: نقلة نوعية في النقل اللوجستيكي بحلول 2030

الانتفاضة // أميمة الفتاشي // صحفية متدربة

يواصل المغرب تعزيز تطوير بنيته التحتية من خلال مشروع طموح يهدف إلى ربط جميع الموانئ الجديدة بشبكة السكك الحديدية الوطنية.

ومن أبرز المشاريع التي تشهد تقدما في هذا المجال هو ربط ميناء الناظور بشبكة السكك الحديدية الإقليمية التي ستشهد توسعا كبيرا، بما في ذلك إنشاء خط سككي يمتد إلى جماعة العروي.

يشمل هذا المشروع العديد من التحسينات التي ستساهم في تسهيل النقل اللوجستي من وإلى ميناء الناظور، مما يعزز حركة التجارة والتنقل في المنطقة ، ومن بين هذه التحسينات، سيتم بناء محطة ركاب جديدة ومحطة شحن في جماعة العروي، وذلك لتلبية احتياجات النقل اللوجستي وتسهيل التنقل من وإلى الميناء.

كما سيشهد المشروع إنشاء خط سككي غير كهربائي بطول 52 كيلومترا، يربط ميناء الناظور بباقي شبكة السكك الحديدية.

وسيمكن هذا الخط القطارات من السير بسرعة تصل إلى 120 كيلومترا في الساعة للركاب، بينما ستصل سرعة قطارات البضائع إلى 100 كيلومتر في الساعة، مما يساهم في تسريع نقل الركاب والبضائع على حد سواء.

وقد أظهرت التقارير أن نسبة تقدم الأعمال في هذا المشروع الإستراتيجي قد تجاوزت 17% حتى الأن، مع تخصيص ميزانية تقدر بحوالي 4.4 مليار درهم لهذا المشروع الهام.

ويعتبر هذا الخط السككي الجديد جزءا من إستراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين شبكة السكك الحديدية في المغرب، التي تمثل ركيزة أساسية لدعم الإقتصاد الوطني وتحفيز التجارة البينية والإقليمية.

ويعكس هذا المشروع جزءا من خطة وطنية أكبر تهدف إلى إستثمار نحو 96 مليار درهم لتطوير بنية السكك الحديدية في المملكة بحلول عام 2030.

ويعتبر هذا الإستثمار حجر الزاوية في تعزيز مكانة المغرب كداعم رئيسي للنقل اللوجستي، بما في ذلك مشاريع تطوير الموانئ وقطاع النقل بالسكك الحديدية.

وفي سياق متصل، أعلن محمد جمال بن جلون، المدير العام لشركة (الناظور غرب المتوسط) ، أن الميناء الجديد في الناظور سيشهد إستقباله لأول سفينة في النصف الثاني من عام 2026.

هذا التطور سيكون خطوة كبيرة نحو تحقيق الطموحات المغربية في جعل هذا الميناء واحدا من الموانئ الرائدة في المنطقة، مما سيساهم في تعزيز حركة التجارة الدولية ويضع المغرب في موقع إستراتيجي متميز على خارطة النقل البحري.

التعليقات مغلقة.