منظمة النساء الحركيات تدعو لتفعيل المتابعة القضائية ضد مروجي الأخبار الزائفة بشأن تعديل مدونة الأسرة

الانتفاضة // أميمة رزوق // صحفية متدربة

دعت منظمة النساء الحركيات الجهات المعنية بتتبع ومراقبة ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يسعون لإفشال مشروع تعديل مدونة الأسرة. جاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة اليوم، حيث أكدت على ضرورة تطبيق القانون ضد الأفراد الذين يروجون للأخبار الزائفة أو الذين يستغلون منصات التواصل الاجتماعي لهدم مشروع الإصلاح.

هذا البيان يأتي في وقت يشهد فيه المجتمع موجة من السخرية من بعض التعديلات المقترحة على المدونة، والتي تم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، عبرت المنظمة عن دعمها الكامل لمضمون التعديلات التي أعلنت عنها اللجنة التي عينها الملك محمد السادس، معتبرة أن هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق المصلحة الفضلى للرجال والنساء والأطفال، بما يضمن استقرار الأسرة وتماسكها.

المنظمة أشادت بأن معظم التعديلات تتوافق مع الاقتراحات التي طرحتها الحركة الشعبية في مذكرة سابقة، والتي تضمنت الدعوة إلى احترام القيم الإيجابية للمنظومة العرفية “إزرفان”، وتبسيط لغة المدونة، مع التأكيد على إصدارها باللغتين الرسميتين للبلاد، العربية والأمازيغية.

كما أعربت المنظمة عن تأييدها للتعديلات التي تركز على قضايا هامة مثل الاعتراف بعمل المرأة داخل المنزل، وتمكين الأم الحاضنة من النيابة القانونية، وعدم سقوط حق الأم المطلقة في حضانة أطفالها عند الزواج مجددًا. كما تم التأكيد على حق الزوجة أو الزوج في الاحتفاظ بمنزل الزوجية في حالة الوفاة، وتمكين الوالدين من منح أملاكهم لبناتهم دون شروط إضافية، إلى جانب تعزيز ضمانات الزواج للأشخاص ذوي الإعاقة وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالأسرة بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج.

في جانب آخر، شددت المنظمة على ضرورة مواصلة العمل في مجالات أخرى مثل إثبات النسب وحماية الأطفال المتخلى عنهم. وأكدت أن قضايا الأسرة لا يمكن حسمها فقط من خلال تعديل المدونة، بل تحتاج إلى إصلاحات موازية تشمل مراجعة عدة قوانين مثل القانون الجنائي ومدونة الشغل، بالإضافة إلى تحسين أقسام قضاء الأسرة، وتعزيز مؤسسات الوساطة، وتوسيع صلاحيات صندوق التضامن الاجتماعي.

وفي الختام، طالبت المنظمة بسرعة إخراج المؤسسات المتخصصة مثل المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة وهيئة المناصفة إلى حيز الوجود، وتفعيل مراكز التوجيه والإرشاد الأسري على مستوى الجماعات الترابية، لضمان تحسين أوضاع الأسرة وحمايتها من كافة أشكال التمييز.

التعليقات مغلقة.