الانتفاضة
أفادت مصادر موثوقة ، أن المصالح المختصة بولاية جهة مراكش آسفي ، إتخذت قرارا حاسما يقضي بعزل عون السلطة ، الذي تم توقيفه مؤخرا بتهمة التورط في قضية مخدرات.
العون الذي يشغل منصب مقدم في الملحقة الإدارية باب تغزوت، تم إيقافه في حي جليز يوم الجمعة 17 يناير 2025، رفقة زميل له، في عملية مداهمة أسفرت عن ضبط كمية من المخدرات معدة للترويج ، وبعد التحقيقات الأولية، تم إطلاق سراحهما بعد دفع كفالة مالية، مع استمرار المتابعة القضائية تحت إشراف وكيل الملك في حالة سراح.
وفي إطار الإجراءات التأديبية، تم عقد مجلس تأديبي في عشية يوم أمس الإثنين 20 يناير، أفضى إلى إتخاذ قرار العزل النهائي لهذا العون، وذلك في خطوة تؤكد الجدية والحزم في مواجهة المخالفات التي يقوم بها بعض موظفي الإدارة الترابية.
وقد أعربت الجهات المعنية في ولاية جهة مراكش آسفي، بقيادة والي الجهة فريد شوراق، عن عدم تساهلها مع أي موظف يسئ إستغلال منصبه أو يتورط في أعمال تسيء إلى سمعة الإدارة المحلية وتخالف القوانين المعمول بها.
هذا القرار التأديبي يعتبر رسالة قوية مفادها أن الإدارة لن تتسامح مع أي سلوك غير قانوني أو فساد أخلاقي، وأن كل من يحاول الخروج عن إطار القوانين المعتمدة سيتعرض للمسائلة والعقوبات اللازمة.
و الجدير بالذكر أن هذا العون المتورط في القضية ليس الأول من نوعه، فقد سبق له أن تعرض إلى عدة حالات تأديبية سابقة ، حيث كان قد تم توبيخه وإنذاره في مرات سابقة بسبب تعاطيه للمخدرات خلال ساعات العمل، وتم توقيفه مؤقتا عن العمل بعد أن ثبت تورطه في إستهلاك المواد المخدرة داخل أوقات العمل، ما دفع الإدارة لإتخاذ إجراءات صارمة بحقه.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية توقيف العون المتورط جاءت في إطار حملة أمنية واسعة قامت بها فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة القضائية بمدينة مراكش، حيث كانت قد أوقفت في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 17 يناير، شخصين على متن سيارة تابعة لوكالة كراء السيارات.
وقد أسفرت عملية التفتيش على المشتبه فيهما عن العثور على مجموعة من المواد المخدرة المحظورة، بما في ذلك قطع من مخدر الشيرا، وأقراص مهلوسة من نوع (ريفوتريل)، وكمية كبيرة من سنابل الكيف، بالإضافة إلى أوراق تبغ مهرب.
كما تم ضبط كذلك مبلغ مالي قدره 1100 درهم، يشتبه في كونه ناتجا عن أنشطة غير قانونية، فضلا عن هواتف نقالة يعتقد أنها إستخدمت في التنسيق مع المجرمين الآخرين ، وعلاوة على ذلك، تم العثور على سكين صغير يحمل آثار حرق، ما يشير إلى إستخدامه في تعاطي المخدرات.
هذه الحملة الأمنية تأتي في إطار الجهود المبذولة لمكافحة المخدرات وفرض الأمن والنظام داخل المدينة، وتسلط الضوء على دور الأجهزة الأمنية في الحد من الظواهر السلبية التي تهدد سلامة المواطنين والنظام العام.
و تؤكد السلطات أن كل من يثبت تورطه في قضايا المخدرات أو أي أنشطة غير قانونية سيتم التعامل معه بحزم، بغض النظر عن مكانته أو موقعه في الإدارة.
إن قرار العزل هذا يعكس التوجه الجديد للإدارة المغربية في التعامل مع الفساد والمخالفات داخل المؤسسات الحكومية، ويعزز الثقة في المؤسسات العمومية ويؤكد إلتزام الحكومة بمحاربة الفساد بكل أشكاله، سواء كان مرتبطا بالمخدرات أو أي نوع آخر من السلوكيات المنافية للأخلاق والقانون.
التعليقات مغلقة.