الانتفاضة // كوثر الداوودي // صحفية متدربة
بعدما أكد يونس الجودري رئيس الجمعية المغربية للتكوين المستمر في أمراض الحساسية، أن 12 مليون مغربي مصاب بالحساسية، و أن نصف العالم مهدد بهذا المرض في أعقاب سنة 2050، إليك أهم ما يجب أن تعرفه عن هذا المرض.
مفهوم الحساسية:
الحساسية هي حالة يرى فيها الجهاز المناعي مادة غير ضارة عادة كتهديد و يستجيب عن طريق إنتاج أجسام مضادة تسمى الغلوبولين المناعي، و تتسبب هذه الأجسام المضادة في إطلاق مواد كيميائية، مثل الهيستامين، التي تؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية، و تُعرف المواد التي تسبب الحساسية باسم المواد المسببة للحساسية مثل حبوب اللقاح و عث الغبار و جراثيم العفن و وبر الحيوانات الأليفة و الطعام و لسعات الحشرات و بعض الأدوية.
أسباب الحساسية:
يمكن أن تتطور الحساسية في أي عمر و تتأثر بمجموعة من العوامل الوراثية و البيئية، لكن هناك أسباب رئيسية تشمل:
– الوراثة: إذا كان أحد الوالدين أو كليهما يعاني من الحساسية، فمن المرجح أن يصاب أطفالهم بالحساسية.
-البيئة: التعرض لمسببات الحساسية في بداية الحياة يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالحساسية، و يشمل ذلك التعرض لدخان التبغ والتلوث والتغيرات في النظام الغذائي والظروف المعيشية.
-فرضية النظافة: تشير هذه النظرية إلى أن عدم التعرض في مرحلة الطفولة المبكرة للعوامل المعدية والكائنات الدقيقة والطفيليات يزيد من قابلية الإصابة بأمراض الحساسية عن طريق تثبيط التطور الطبيعي لجهاز المناعة.
-التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة: قد تساهم التغييرات الغذائية الحديثة ونمط الحياة الخامل في زيادة أمراض الحساسية.
أنواع الحساسية الشائعة:
-حساسية الجهاز التنفسي: و تشمل التهاب الأنف التحسسي والربو، و من محفزاتها الشائعة نجد حبوب اللقاح و عث الغبار والعفن و وبر الحيوانات الأليفة.
-حساسية الجلد: غالبا ما تنتج حالات مثل الأكزيما و التهاب الجلد التماسي والشرى عن مسببات الحساسية مثل اللاتكس و بعض المعادن و النباتات مثل اللبلاب السام.
-الحساسية الغذائية: تشمل مسببات الحساسية الغذائية الشائعة الفول السوداني و الجوز و الحليب و البيض والقمح وفول الصويا والأسماك والمحار.
– حساسية الحشرات: يمكن أن تسبب الحساسية تجاه لسعات الحشرات، وخاصة النحل والدبابير والنمل ردود فعل شديدة.
-حساسية الأدوية: يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه بعض الأدوية، بما في ذلك المضادات الحيوية مثل البنسلين والأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية.
أعراض الحساسية:
يمكن أن تتراوح أعراض الحساسية من خفيفة إلى شديدة و تختلف اعتمادا على مسبب الحساسية والشخص، فيما يلي أهم الأعراض الشائعة للحساسية:
– أعراض الجهاز التنفسي: العطس، وسيلان أو انسداد الأنف، وحكة في العينين والحلق والأذنين، والسعال، والأزيز، وضيق التنفس، وضيق الصدر.
– الأعراض الجلدية: طفح جلدي أحمر اللون يسبب الحكة، وخلايا النحل، والتورم، ونوبات الأكزيما.
– أعراض الجهاز الهضمي: الغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن والانتفاخ.
– ردود الفعل الشديدة (الحساسية المفرطة): و هي رد فعل تحسسي يهدد الحياة ويتطلب عناية طبية فورية، كصعوبة التنفس، تورم الحلق و اللسان، النبض السريع أو الضعيف، الدوخة، و فقدان الوعي.
علاج الحساسية:
على الرغم من عدم وجود علاج للحساسية، إلا أن العديد من العلاجات يمكن أن تساعد في إدارة الأعراض و تحسين نوعية الحياة، وتشمل هذه:
-الوقاية: و هي الطريقة الأكثر فعالية لإدارة الحساسية عن طريق تجنب التعرض لمسببات الحساسية المعروفة.
-الأدوية: يمكن للأدوية المتاحة أن تخفف الأعراض، و تشمل الهيستامين، و مزيلات الاحتقان، و الكورتيكوستيرويدات، ومعدلات الليكوترين.
-العلاج المناعي: يتضمن تعريض الجهاز المناعي تدريجيا لكميات متزايدة من مسببات الحساسية، إما من خلال حقن الحساسية (العلاج المناعي تحت الجلد) أو الأقراص التي توضع تحت اللسان (العلاج المناعي تحت اللسان)، لتعزيز القدرة على التحمل.
-الإبينفرين في حالات الطوارئ: في حالة ردود الفعل التحسسية الشديدة (الحساسية المفرطة)، يعد حمل الحاقن التلقائي للإبينفرين أمررا ضروريا للعلاج الفوري.
التعليقات مغلقة.