الانتفاضة // محمد المتوكل
جميلة هي لغة الضاد، وممتعة في ثناياها، ورائعة في حواياها وضاربة في الافاق مضاربها، هي كالشمس في رابعة النهار والقمر في ظبمة الليل، يستهدي بها الهادون والعابرون الى ديقتها الغناء وازهارها الرناء واطايبها الفيحاء.
لطن خلف خلف ااضاع بوصلة اللغة وشوه معانيها وحاد عن مبانيها وزاغ عن روحها التي انول بها القران الكريم، وضرب لنا امثلة هي الواقع ليست كما هي الاصل فاحببنا ان نعيد للغة الضداد مبهجها وللغة القران رونقها عبر هذه الامثلة التي قيلت بشكل خاطئ وبه وجب الاعلام والسلام.
تصويب أمثال يتناقلها الناس بطريقة خاطئة:
المثال الاول: ( الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك ).
طبعًا الخطأ في هذا المثل هو كلمة ( كالسيف ) و الصواب ( كالسيل ) فيكون المثل :
( الوقت كالسيل إذا لم تقطعه قطعك ) .
طبعا هذا المثل يضرب في سرعة إنجاز الأعمال قبل فوات الوقت ، و العرب لا تقول كلاما بلا معنى، فإذا قلنا أن المثل هو:
الوقت كالسيف، فأين المعنى في ذلك؟ و ما علاقة السيف بالوقت؟ ثم إن السيف يَقطع، و لا يُقطع أي أنه يَقطع الأشياء، و لكن لا يمكن قطعه بل يمكن كسره ؛ لأنه مصنوع من الحديد، فاستخدام كلمة ( تقطعه ) للسيف هي خطأ لغوي فادح، و جسيم، و لا يمكن للعرب أن يقعوا فيه، و هم أهل الفصاحة، و البلاغة، ثم ما العبرة، و ما الفائدة من قطعنا للسيف، و ما علاقة ذلك بسرعة إنجاز الأعمال قبل فوات الوقت ؟؟؟.
فالصواب هو :
(الوقت كالسيل إذا لم تقطعه قطعك)، و معنى المثل: أننا إذا لم نسرع في إنجاز الأعمال، و استغلال الوقت فإن الوقت سيداهمنا مثل السيل الذي إذا لم نسرع في اجتياز الوادي، فإنه سيأتي، و سيقطعنا من السفر.
يبقى سؤال مهم، و هو : لماذا تناقل الناس هذا المثل بهذه الطريقة الخاطئة ؟.
الجواب هو أن الناس عندما وجدوا كلمة ( تقطعه ) و كلمة ( قطعك ) ربطوها مباشرة بالمعنى المشهور للقطع، و هو شطر الشيء إلى جزئين، أو قطعتين، و هذا يكون – غالبا – بالسيف، و لم يخطر في بالهم المعنى الآخر للقطع، و هو ( المنع من السفر، و الحيلولة دونه ) و الذي يكون بالسيل.
التعليقات مغلقة.