فاجعة ازيلال الاخيرة…السائق في حال نفسية صعبة

الانتفاضة // محمد المتوكل

لا زالت فاجعة ازيلال الاخيرة والتي اودت بحياة 11شخصا دفعة واحدة، وذلك بسبب ان السائق كان قد نزل من اجل مساعدة احد الاشخاص، فاذا بالحافلة المختصة بالنقل المزدوج تتحرك على حين غفلة لتسقط بين الجبال مخلفة كضحايا ومعطوبين، (لازالت) ترخي بظلالها على نفسية السائق الذي يعيش لحظات صعبة بسبب هول الفاجعة، كما هو الشان بالنسبة لعائلات الضحايا الذين اجمعوا على عدم التنازل للسائق في القضية المرفوعة امام المحكمة بازيلال.

وفي نفس السياق قررت المحكمة الابتدائية في أزيلال، يوم الخميس 4 ابريل الجاري، تأجيل النظر في قضية السائق المتهم في حادث “فاجعة أزيلال” إلى جلسة يوم 25 أبريل المقبل، وذلك بناء على طلب من هيئة دفاع الأطراف المدنية من أجل إعداد الدفاع بشكل كامل.

وقال محامي سائق فاجعة أزيلال، حسن وعودة لبعض وسائل الاعلام، والذي يواجه تهمة “القتل غير العمد”، إن ظروف موكله النفسية “صعبة ومزرية” نظرا لأنها أول مرة يدخل فيها السحن، مجددا تأكيده أنه لا يتحمل المسؤولية الكاملة عن الحادث الذي أسفر عن مقتل 11 شخصا وجرح أزيد من 12 آخرين.

كما سجل المحامي والحقوقي المغربي، أنه ووفقا لمعطيات توصل بها، فبعض أسر الضحايا، كانوا بعد الفاجعة قد فكروا في تقديم تنازل للسائق، وهو الأمر الممكن من الناحية القانونية، مضيفا “لكنهم لم يفعلوا، فهم الآن يحملونه المسؤولية الكاملة والمقاربة الحقوقية والاجتماعية التي نفكر بها تغيب عنهم”.

وأشار المحامي إلى أن السيارة تمت مراقبتها من طرف العديد من الجهات لأكثر من مرة، لكن لم يتخذ أي إجراء، مقرا في الوقت نفسه بالمسؤولية الجزئية للسائق وتهوره “لا يمكننا إنكار ذلك، لكن لا يمكننا تحميله المسؤولية الكاملة”.

كما نبه إلى أن السائقين بالمنطقة التي شهدت الفاجعة لا يتوفرون على ثقافة طرقية، كما أن الحالة الميكانيكية لسياراتهم لا تتم إعارتها اهتماما كبيرا، “ونحن بدورنا نتساءل، أين الفحص التقني، أين أجهزة المراقبة”.

وكانت التحقيقات، التي أُجريت من قبل مصالح الدرك الملكي بأزيلال تحت إشراف النيابة العامة، قد كشفت تفاصيل الحادث وتورط السائق في الخطأ غير المقصود، حيث خرج من سيارته لمساعدة سيّاح دون اتخاذ الاحتياطات الضرورية؛ وهو ما أدى إلى وفاة 11 شخصًا، بينهم تلاميذ وأساتذة، على طريق يربط بين آيت بواولي وآيت بوكماز بإقليم أزيلال.

يشار الى ان فاجعة ازيلال خلفت اسا وحزنا كبيرا لدى جميع المغاربة الذين عبروا عن تضمنهم المطلق مع الضحايا ومطالبتهم للمسؤولين بتسريع اجراءات انصافهم، فضلا عن مطالبهم المتعلقة باصلاح الطرقات والقطع مع ما يسمى بالنقل المزدوج، حفاظا على ارواح الموااطنين من الازهاق عند كل منعرج كما هو الشان بالنسبة لفاجعة ازيلال المميتة.

التعليقات مغلقة.