احتجاج النقابات التعليمية على مسلسل “ولاد يزة” يصل الى “الهاكا”

الانتفاضة // اسامة السعودي

على إثر ما وقع في شهر اكتوبر من السنة الماضية من الاحتجاجات التي طالت رجال و نساء التعليم ودفعتهم الى الدفاع على مطالبهم و حقوقهم المشروعة، حيث شلت منظومة قطاع التعليم العمومي لأزيد من 8 أشهر.
و في هذا الإطار و علاقة بهذه الاحتجاجات أصدرت مجموعة من النقابات التعليمية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشكاية رسمية إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا”، أعربت فيه عن غضبها بما وصفته استهداف المنظومة التعليمة في القنوات الإعلامية الرسمية التي يشاهدها الملايين من المغاربة، و تشويه صورة عمل رجال و نساء التعليم الذين يتكبدون كل المعاناة من أجل تدريس أبناء الشعب، بعد عرض أولى حلقات السلسلة الرمضانية الفكاهية “أولاد يزة” عبر القناة الأولى.
و أعلنت النقابات التعليمية في بيان أصدرته تندد و تحتج بقوة على التصوير السلبي الذي ظهر فيه الاستاذ في المسلسل السالف الذكر، و التي اعتبرتها هذه الأخيرة إهانة لمهنة المدرس الذي يفعل كل ما بوسعه من أجل انتاج جيل مثقف جيل يتعلم القراءة و الكتابة، بل أصبح الأستاذ اضحوكة في مواقع التواصل الاجتماعي و في البرامج التلفزيونية، ولم يعد قدوة و نموذج تقتذي به الأجيال الصاعدة.
و عبرت النقابات التعليمية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بيان لها:” إن ما ورد في الحلقة الأولى من مسلسل”اولاد يزة” لا يليق بمكانة المدرس في المجتمع، و يشكل استهدافا للمدرسة العمومية و يبخس المجهودات الجبارة و التضحيات الجسيمة التي تقدمها الشغيلة التعليمية للنهوض بمنظومة التربية و التكوين”.
و أوضحت النقابة إلى أن هذا النوع من المسلسلات يعكس صورة التعليم في المغرب، و يزيد من اعطاء صورة سيئة للمدرس الذي كانت له مكانة داخل المجتمع، و كان بحتىمه الصغير و الكبير نظرا لدور الذي يقوم به الاستاذ من أجل انتاج جيل قادر على القراءة و التعليم.
و أصبحت القنوات التلفزيونية تتجرأ على وضع المدرس في صور رذيلة، و تشويه صورته لدى الرأي العام، الشئ الذي يؤثر سلبا على مكانة الأستاذ و سمعته داخل المجتمع.
و دعت النقابات التعليمية الى وقف هذا النوع من المسلسلات السيئة التي لطالما تقدم محتويات غير جيدة، و تطعن في مصداقية المدرسين، و العمل على تقديم صورة إيجابية و حقيقية للمدرس، خاصة الأساتذة الذين يتواجدون في أعالي الجبال و يتحملون الأوضاع المعيشية و الاجتماعية من أجل تقديم خدمتهم لابناء الكلفة الفقير، كما دعت الى تدخل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الى التدخل بشكل فوري من أجل إيجاد الحلول المناسبة لمنع تكرار هذه الظاهرة في البرامج التلفزيونية.
و اختتمت النقابة التعليمية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بيان لها الموجه الى “الهاكا”:” نحتج بقوة على التناول لصورة المدرس في مثل هذه السلسة و الذي لا نجد له مايبرره لا فنية و لا موضوعيا، و مطالبة القناة المعنية من تقديم اعتذار رسمي لرجال و نساء التعليم”.

التعليقات مغلقة.