يتم الترويج لمراكش كونها مدينة الجمال والسياحة ويزورها عدد كبير من الباحثين على التنوع الثقافي والفني والجمال الطبيعي والفنادق الشاهقة والشوارع الكبيرة والمناظر الخلابة؟؟؟ لكن لا يفت الزائر ان يصطدم بواقع المدينة والذي لا يتم الجديث عنه الا في الكواليس، او همسا لا يفتضح الامر وهو المتعلق بازمة النقل وخاصة الحافلات وخاصة الخط الرابط بين باب دكالة والعزوزية.
هذا الخط الذي لا يشبه اي خط وكل الحافلات التي تستعمل هذا الخط اكاد اجزم انها حافلات منعالم اخر، نوافذ مكسرة، ابواب صدئة، كراسي مهشمة، ازدحام كبير “وشي تايعفس على شي”، اما سائق الحافلة فيتعام مع الزبون وكانه “خدام عدو” و “كايرد للزبون الصرف بالفنطازية”، اما طريقة سياقة بعض السواق فكانها قطعة من الجحيم، “المخيض” والوقوف على غفلة، واحيانا لا يقف في الاماكن المحددة، اما الحمولة فلا اكذب ان قلت انها تقارب عدد سكان قطر في الحافلة الواحدة، الويفي مجرد اكذوبة، الازبال والكارطون منتشرة في كل مكان من الحافلة، احيانا ينسى السائق الابواب مفتوحة فيكون الزبون عرضة للبرد والغبار وما جاوره، اما المقابض التي غالبا ما تكون ملتصقة بالانابيب الحديدية والتي تمكن الزبون من التمسك حتى لا يسقط نتيجة فرملة من صاحبنا السائق، فاغلبها غير موجودة، دون ان ننسى التاخر عن المواعيد، وعدم توفر بعض الحافلات على الاماكن الخاصة باصحاب الاعاقات والكراسي المتحركة، اما اماكن الاطفال فاغلب الحافلات لا تتوفر عليها، وحتى اذا توفرت فتجد اغلبها مملوءة بالكبار، فيما امراة مسنة تصعد الحافلة من الباب الخلفي وكل مرة تقول لاحد الركاب “عافاك خلص علي”، “اما الى خصاتك” 10 سنتيم فقط عن تذكرة الركوب، فالسائق يمكن ان يسنعك “خل ودنيك والمنقي من خيارو”، وممكن ان ينزلك من الحافلة، “تقول الحافلة ديال باه”. اما بعض المدارات الطرقية والتي تمر منها الحافلة لا ارى الله القائ الكريم حالتها المهترئة والكارثية والباعثة على التساؤل اين مراكش التي يتغنون بها في الاعلام ، واين هو التنوع الثقافي والغنى الطبيعي في هذه المدينة والتي يسوق لها انها مدينة سياحية والواقع انها مدينة متخلفة جدا والدليل حالة حافلاتها التي يصدق عليها المثل المغربي الدراج”المزوق من برا اش خبارك من الداخل”.
فاين المسؤولين والمنتخبين والجمعويين والسياسيين والسلطات المحلية وغيرهم ممن يعنيهم امر حافلات الخردة التي تجوب مراكش؟ ولماذا لم يتم اصلاح ورش النقل العمومي واخراجه من هذه الوضعية العبثية والتي يحيا عليها صباح مساء؟ولماذا يتم التبجح دائما بكون مراكش مدينة عالمية ومدينة سياحية ووو، والواقع غير ذلك تماما او على الاقل فالواقع لا يعكس تماما ما يتم الترويج له في السر والعلن؟
بقي ان نشير الى مراكش لا تستحق كل هذه الهالة الاعلامية التي تعطى لها في الداخل وفي الخارج وهي مجرد مدينة كباقي مدن المغرب العميق والمهمش والفقير.
التعليقات مغلقة.