اينما وليت بوجهك في مدينة مراكش، واينما وشحت بمحياك في المدينة الحمراء الا وتصدمك الامواج العاتية من الميخالة او البوعارة اومغاربة البركاصات كما سميتهم في مقال سابق نشر على مةقع جريدة الانتفاضة من اجل الحداثة، هذه الامواج التي تستعمل في الغالب اما دراجات ثلاثية العجلات او الدراجات الهوائية او النارية او الدواب احيانا ويقصدون كل مكان تجتمع فيه النفايات والازبال، من اجل البحث عن بعض الاشياء التي من الممكن بيعها لاولئك الذين يجمعون هذه الاشياء بالتقسيط وهم بدورهم يبيعونها للمعامل من اجل اعادة التدوير في سلسلة صناعية وتجارية تكاد تكون يومية.
فلا يختلف اثنان ان الهاجس من وراء كثرة سواد الميخالة او البوعارة في المغرب عموما وفي مراكش خصوصا هو البحث عن لقمة العيش، لكن الا ترى الدولة الشريفة ان هذه المهنة ان جاز ان نسميها مهنة تشكل وصمة عار على الممتهن لهذه المهنة وعلى الدولة التي لم تضمن فرصة شغل كريمة لهؤلاء الميخالة او البوعارة او مغاربة البركاصات تحفظ لهم بها ماء الوجه.
وفي هذا السياق عبر عدد من المتضررين من ساكنة احياء مختلفة كالمسيرة والمحاميد بمقاطعة المنارة وجيليز وغيرها من احياء مراكش، عن امتعاضهم من تواصل ظاهرة الميخالة التي تساهم في تبخيس مجهودات شركات النظافة والسلطات بنشاطها الفوضوي.
وحسب اتصالات بعض المواطنين، فان اعداد ممتهني الميخالة تضاعف بشكل ملحوظ في السنوات الاخيرة، وصار نشاطهم مكثفا مما ساهم في تحويل مجموعة من المناطق لنقط سوداء و مطارح عشوائية، فضلا عن إغراق الحاويات بمختلف الشوارع بمخلفات ونفايات احياء اخرى بعد فرزها من طرف الميخالة قرب هذه الحاويات والتخلص مما لا فائدة فيه.
كما يناشد المجتمع المدني والمجتمع الحقوقي السلطات المحلي بضرورة وضع حد لهذا النشاط الذي يسيء الى المدينة بشكل كبير، خاصة وان مدينة مراكش مدينة سياحية وعالمية ويقصدها العادي والبادي من كل مكان.
التعليقات مغلقة.