الانتفاضة
المصطفى بعدو
تداولت بعض الصحف وصفحات شبكة التواصل الاجتماعي، قصة شاب مغربي تزوج بفتاة جميلة معاقة بدون رجلين ولايدين، رزق منها بولدين وهما بصحة وعافية.
ويحكي الشاب قصته بكل اريحية، وهو يحضن زوجته بكل حب وبكل عشق الدنيا، عن جميع الصعوبات التي واجهوها، خاصة من عائلتيهما، لكن بشكل اقوى من عائلته ومن المجتمع المحيط بهما، ورغم ان الحياة كانت صدهما الا ان اتحاد روحيهما قبل جسديهما ولد عندهما قوة كبيرة في مواجهة الكل، قمة من العطاء والاحساس النبيل ان تحس ان في بلدنا الجبيب هناك مثل هؤلاء الرجال الدي لايرون في المرأة الا جسدها ، تجانس روحي وقلبي جسد تلاحما كبيرا بين انسانين رائعين.

قصة جميلة تبين بكل جدية ، ان مشكلتنا اننا سطحيون في تفكرنا وتفكيرنا، ويطغى على مجتمعنا مجموعة من النواقص والخلل التي تشوب طريقة تفكيرنا وطريقة رؤيتنا لمجموعة من القضايا الاجتماعية، والتي تحكمه عديد التقاليد البالية التي اكل عليها الدهر وشرب ، وخاصة ان العالم الحديث اصبح قرية صغيرة ، يتداخل ويتشابك فيه مجموعة من التباينات والمتداخلات والمتعاكسات الرقمية والاتصالاتية والذكاء الاصناعي الدي اصبح يتربع دون منازع على عرش البرمجيات والرقميات المتعددة الحديثة، مجتمع اناني يصتف بالاعاقة الفكرية والدهنية والدي من منظور اعاقته هده كل انسان معاق ويصنفه في الدرجة الثاني، وايظا من من نقصه الفكري يرى في كل علاقة بين شخصين معاقين او احدهما ، خارجة عن العادة او المألوف او المتبع والمتفق عليه وفق أوهام وتمثلات لاتمت بالاسلام باية صفة، ومحكوم عليها بالفشل، وفق اليات تقليدية دابت في عصر النهضة العلمية الحديثة،ولكن لازال البعض متشبتا بها ليواري بها سوءاته الفكرية والعقلية وامياته البيداغوجية والتربوية، مجتمع يحكم بالمنظر وليس الجوهر ويكثر من النقد السلبي للغير ولا يرى في نفسه أي عيب، وكما يقول المثل المغربي”الجمل ما كيشوفش حدبتو كيشوف غير حدبت خوه”.
لكن، في المقابل من دلك، ننسى ان الحب لا يعرف المستحيل كما يقال، فمهما كانت العراقيل والصعوبات التي يعيشها الاشخاص من دوي الاحتياجات الخاصة بالنسبة لمسألة الزواج هده، هو رفض الأهل لفكرة الزواج من الاصل، كما لو أن الإعاقة هو خيارهم وبمحض إرادتهم!، ولن تتغير نظرة الأهل لتلك المسألة حتى يصاب أحد أبنائهم بإعاقة فيشربون والعياد بالله من الكاس الذي اوداقوا الناس مرارته.
التعليقات مغلقة.