الوفد “الصحفي” المغربي…هل ذهب لتشجيع اسود الاطلس ام ذهب لاخذ الصور مع حسناوات الكوت ديفوار؟

الانتفاضة // سعيد صبري

شد الرحال الى الكوت ديفوار وفد “صحفي” مغربي من اجل متابعة اخر اخبار اسود الاطلس ومعرفة حضوضه من اجل الظفر بكاس افريقيا للامم، والتي تنظم بالكوت ديفوار، لكن يبدو ان بعض “الصحفيين” والذين لا تجمعهم اي علاقة بالصحافة والنشر والاعلام و”غير سامعين بالصحافة وصافي”، فعوض تشجيع المنتخب الوطني المغربي ونقل اخر اخباره وعمل روبورطاجات وتقارير من عين المكان وارسال المقالات والمواد الاخبارية والاعلامية والصحفية، مع بعض الاستثناءات طبعا، اخذوا في البحث عن التقاط الصور الشخصية، وانتاج الفيدويوهات من قلب ساحل العاج من اجل رفع نسب المشاهدة لقنواتهم الخربة وصفحاتهم الميتة، بل ومن “الصحفيين” من نسي هدف تواجده في كان الكوت ديفوار واخذ في البحث له عن حسناوات القارة الافريقية.

و رغم أن الوفد الصحفي المغربي الذي يتابع منتخب بلاده في كأس أمم إفريقيا بالكوديفوار هو الأضخم على الإطلاق بـ 140 عضوا، إلا أنه لم يقدم أي إضافة قيمة للجمهور المغربي العاشق لكرة القدم.

فالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وفرت لهم كل الضروف الملائمة وسبل الراحة والتسهيلات، من ملابس موحدة ورحلات جوية وإقامة ووجبات ونقل مجاني، بالإضافة إلى مصروف الجيب الذي يتقاضونه من المنبر الذي يمثلونه، ومع ذلك، فإن النتيجة النهائية هي محبطة للغاية، فالمادة الإعلامية التي ينتجونها تفتقر إلى الجودة والإحترافية والتميز. لا يوجد أي تقارير حصرية أو تحليلات عميقة أو أخبار جديدة أو أي شيء يستحق الاهتمام. بل إن بعض الصحفيين يستغلون وجودهم في كوت ديفوار للترويج لأنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ويعرضون حياتهم الشخصية بدلا من أداء واجبهم الإعلامي. ومن أغرب المواقف التي حدثت، أن إحدى المراسلات التلفزيونية لم تتمكن من التعرف على اللاعب الذي سجل الهدف الثالث للمنتخب المغربي، وطلبت من المقدم الذي يتواجد في المغرب أن يخبره باسمه.

لا نريد أن نجعل جميع الصحفيين في كيس واحد، فهناك من يبذل جهودا فردية مشكورة، ولكن الغالبية العظمى منهم يتصرفون وكأنهم سياح وليسوا إعلاميين، ولا يشكلون أي فرق عن المؤثرين الذين ينشرون مادة مفيدة عن البطولة. ولعل هذا يفسر سبب عدم اهتمام الإعلام المغربي بتغطية كأس إفريقيا لكرة اليد التي تقام في مصر، والتي تشهد غيابا تاما للصحفيين المغاربة.

كما ان اغلب الذين ذهبوا الى الكوت ديفوار لمتابعة المنتخب الوطني المغربي نعرف جيدا كيف تمكنوا من التسلل الى الوفود التي ذهبت الى هناك، “الوجهيات” و”باك صاحبي” و”اللي عندو مو فالعرس مايبات بلا عشا”، اضافة الى ان اغلب هؤلاء الذين ذهبوا الى القارة السمراء ليسوا بصحفيين بكل ما تحمل الكلمة من معنى، طبعا لا نعمم، فاغلبهم لا يكادون ينتجون جملة مفيدة، ولا اخذ صورة معبرة، ولا اعداد تقرير خال من الاخطاء اللغوي.

كما ان اغلبهم اخذوا الطائرة الى بلاد الفيلة من اجل “التفواج” و”التسركيل” و”التصاحيب” مع (العزيات) لا اقل ولا اكثر، واخذ الصور وانتاج الفيديوهات من اجل “البوز”، ورفع نسب المشاهدة لقنواتهم “البايرة” وصفحاتهم العاقرة، كل ذلك تحت يافطة تشجيع المنتخب الوطني المغربي وبواسطة المال العام الذي يدفعه المغاربة كضرائب ليستفيد منه مثل هؤلاء الذي اخذوا الطائرة الى بلاد الحسن واتارا، كصحفيين وهم في الحقيقة ليسوا بصحفيين ولا حتى وزة، هم ابناء “فلان” و”علان” والعلاقات و”الهميزات” و”الوجيبات”، مع بعض الاستثناءات طبعا وحتى لا نجعل بيض الجميع في سلة واحدة.

التعليقات مغلقة.