قصص المنتخبات الافريقية المشاركة في كان ساحل العاج 2024

الانتفاضة // محمد المتوكل

تحتضن القارة الافريقية في الايام القليلة القادمة منافسات البطولة الافريقية لكاس افريقيا للامم بدولة ساحل العاج لكرة القدم، بمشاركة عدد من المنتخبات الافريقية التي لعبت ادوارا هامة في البطولات الافريقية السابقة فضلا عن المشاركات القيمة في البطولات العالمية من حجم المشاركة المغربية التي احلت المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم نصف نهائي كاس العالم بقطر 2022.

ولهذا تتميز منتخبات كرة القدم بكنياتها وألقابها، لكن الأمر يتخذ في أفريقيا شكلا مختلفا، حيث لا يتجزأ لقب المنتخب من هويته الوطنية والكروية، ويرتبط به ارتباطا وثيقا.

وتأتي هذه التسميات من الحيوانات الأكثر ضراوة كالأسد والفهد إلى الأكثر رشاقة كالغزال، مرورا بالأضخم كالفيل، ومن الجوارح وأكثرها دهاء وقوة كالنسر والصقر، ومن الأسماك وأفتكها كالقرش الأزرق، وقد تكون لذلك صلة بما هو موجود في الغابات الأفريقية.

وتشذ قلة منها وتبتعد كثيرًا عن هذه التسميات مثل بافانا بافانا (الأولاد)، النجوم السوداء والقنابل النحاسية.

وقبل انطلاق كأس أمم أفريقيا في ساحل العاج بين 13 يناير و11 فبراير 2024، هذا معنى كل كنية ولقب لكل المنتخبات ال 24 المشاركة في البطولة القارية.

المجموعة الأولى:

الفيلة (ساحل العاج): بسبب دورهم في تجارة العاج، أطلق اسم الفيلة على ساحل العاج حيث يعدّ هذا الحيوان رمزا وطنيا في البلاد.

النسور الممتازة (نيجيريا): النسر هو الرمز الوطني لنيجيريا وشعار الدولة. حتى عام 1994 كان المنتخب يكنى ب”النسور الخضر” نسبة للون العلم وزي الفريق، قبل أن يتغير إلى النسور الممتازة تخليدا لجيل 1994 الذي شارك في كأس العالم لأول مرة.

الرعد الوطني (غينيا الاستوائية): يكنى منتخب غينيا الاستوائية بلغة فانغ الوطنية ب”نزالانغ ناسيونال” أو الرعد الوطني، في رمز لظاهرة الرعد التي تميز الدولة التي تنقسم ما بين الساحل الغربي للقارة وجزيرة بيوكو في المحيط الأطلسي.

الكلاب البرية (غينيا بيساو): في اللهجة المحلية لسكان غينيا بيساو، يطلق اسم “دجورتوس” على كلاب برية أفريقية تميز البلاد، وأصبحت نادرة بسبب تعرضها للانقراض.

المجموعة الثانية:

الفراعنة (مصر): في إشارة للحضارة المصرية القديمة، يتخذ المنتخب المصري – حامل الرقم القياسي في التتويج بكأس الأمم (7) – من الفراعنة لقبا له.

النجوم السوداء (غانا): ترمز النجمة السوداء في وسط علم غانا للقارة الأفريقية وأصبحت شعارا للوطنية وحركات التحرر. يطلق على أكبر ميادين عاصمتها أكرا “ميدان النجمة السوداء”.

القروش الزرقاء (الرأس الأخضر): تمثل الرأس الأخضر أرخبيلا من 10 جزر بركانية وتشتهر بوجود أكثر من 60 نوعا من أسماك القرش بها، ما جعل من القروش الزرقاء لقبا للمنتخب، كونه يجمع بين أسماك القرش ولون علم البلاد.

أفاعي المامبا (موزمبيق): “أوس مامباس” بالبرتغالية هو لقب منتخب موزمبيق، نسبة لأفعى المامبا السوداء المنتشرة في جنوب القارة.

المجموعة الثالثة:

أسود التيرانغا (السنغال): في لغة الولفية المنتشرة في غرب القارة السمراء، تعني تيرانغا حسن الاستقبال وكرم الضيافة، ومنها اتخذ الشعب السنغالي أسلوبًا للحياة.

الأسود غير المروضة (الكاميرون): كما العديد من الدول الأفريقية، يمثل الأسد الرمز الوطني للكاميرون. وتعود التسمية لرئيس الكاميرون السابق أحمدو أهيدجو الذي كان صاحب فكرتها.

الفيل الوطني (غينيا): يطلق الغينيون اسم “سيلي ناسيونال” على منتخبهم الوطني، وتعني كلمة سيلي بلهجة السوسو المحلية الفيل.

العقارب (غامبيا): حتى عام 1985 لم يكن لمنتخب غامبيا أي كنية مما دفع بعض الصحفيين لإطلاق حملة شعبية لاقتراح الاسم. وتمّ الاستقرار على “العقارب” ورغم عدم وجود أي ارتباط لغامبيا بالعقرب، فإن وزيرة الرياضة آنذاك قالت إن البلاد تشبه العقرب، في كونها صغيرة لكن لدغتها قاتلة.

المجموعة الرابعة:

ثعالب الصحراء (الجزائر): ثعلب الفنك هو نوع فريد من الثعالب الصغيرة يوجد في الصحراء الجزائرية، ومنه اقتبس منتخب الجزائر اسم شهرته إلى جانب كنية “محاربي الصحراء”.

الخيول (بوركينا فاسو): يحمل شعار بوركينا فاسو اثنين من الخيول. وتعود القصة لأسطورة قديمة حول أميرة فرت على ظهر الخيل لتتزوج من حبيبها، ثم أسس ابنها لاحقا مملكة موسي التي تعتبر أصل دولة بوركينا فاسو.

المرابطون (موريتانيا): نشأت حركة المرابطين الأمازيغ في موريتانيا في القرن الـ11. وارتبط اسم “المرابطون” بموريتانيا، فاختاره منتخب كرة القدم رمزًا له.

الغزلان السوداء (أنغولا): ينتشر الغزال الأسود العملاق، أو الظبي السموري (بالانكا نيغرا)، وهو نوع نادر من الغزلان، في المنطقة الواقعة بين نهري كوانغو وكواندو في أنغولا.

المجموعة الخامسة:

نسور قرطاج (تونس): اختار منتخب تونس النسر رمزًا له تعبيرًا عن القوّة والسرعة. ولتمييزه عن منتخبات أفريقيا الأخرى التي تحمل لقب النسور، أضيفت كلمة “قرطاج”، نسبة لمدينة قرطاج التي تعتبر مهد الحضارة الفينيقية القديمة، وعاصمة الدولة التونسية القديمة في هذا العصر.

النسور (مالي): يمثل النسر الرمز الوطني لمالي، ويكتفي به منتخب مالي دون إضافة كلمة أخرى لكنيته.

بافانا بافانا (جنوب أفريقيا): بعد العودة من الإيقاف بسبب نظام الفصل العنصري، هتفت الجماهير في دجنبر 1992 أمام الكاميرون “بافانا بافانا” أو “هيا يا أولاد، هيا يا أولاد” باللهجة المحلية لتحفيز اللاعبين لتحقيق فوز تاريخي. وارتبطت بالمنتخب وأصبحت المسمى الرسمي له.

المحاربون الشجعان (ناميبيا): ناضلت ناميبيا لفترات طويلة حتى حصلت على استقلالها أخيرا عام 1990 بعد عقود من الاحتلال الألماني ثم الجنوب أفريقي. نتيجة لهذا النضال أطلق على ناميبيا “أرض المحاربين الشجعان”، وهو المسمى الذي انتقل لمنتخب البلاد الكروي.

المجموعة السادسة:

أسود الأطلس (المغرب): في منتصف القرن العشرين، انقرضت سلالة “الأسد البربري” أو “أسد الأطلس” التي كانت تعيش في صحراء شمال أفريقيا، من صحراء مصر الغربية إلى سلسلة جبال الأطلس في المغرب. وتخليدا لهذه السلالة أُطلق اسم أسود الأطلس على المنتخب المغربي، بطل كأس الأمم في 1976.

الفهود (الكونغو الديمقراطية): ارتبط اسم الفهود في وقت تسمية الدولة بـ”زائير”، وخصوصا فترة رئاسة موبوتو سيسي سيكو الذي اشتهر بارتداء جلد الفهد زيّا وطنيا له. وعقب الإطاحة بموبوتو تقرر تغيير اسم المنتخب إلى “سيمبا” أو “الأسد”، قبل أن تعود تسمية “الفهود” من جديد بناء على رغبة الجماهير.

شيبولوبولو (زامبيا): في البدايات كان منتخب زامبيا يُعرف باسم “كي كي11” نسبة لأول رئيس للبلاد كينيث كاوندا، قبل أن يتغير المسمى إلى شيبولوبولو أو “الرصاصات النحاسية” بلغة بيمبا المحلية. أتت التسمية من مناجم النحاس التي تشتهر بها زامبيا وتُعدّ المصدر الأول للدخل في البلاد.

نجوم الأمة (تنزانيا): يُشتهر منتخب تنزانيا باسم “تايفا ستارز” أو نجوم الأمة باللغة السواحلية المنتشرة في شرق أفريقيا. كان المنتخب سابقا يعرف بـ”نجوم كليمنجارو” نسبة للجبل الشهير في تنزانيا، قبل أن يتغير المسمى إلى نجوم تايفا.

يبدو من خلال المنتخبات المشاركة بمختلف الوانها واسمائها وشعاراتها والقابها وتاريخها ان المنافسة ستكون حامية الوطيس، وسيعمل كل منتخب كل ما مفي وسعه من اجل الظفر بهذه الكاس الغالية، والتي تنظم في بلاد ساحل العام وهو احد المنتخبات المنافسة على لقب هذه البطولة بالنظر لتاريخ هذا المنتخب وكثرة نجومه وغير ذلك، الشيء الذي يدفع بالراي العام الرياضي الى ترشيجه فوق العادة بالنظر لعاملي الارض والجمهور.

التعليقات مغلقة.