المواطنون يشتكون من فشل السلطات المختصة في تنفيذ البرنامج الوطني لتأهيل المساجد

باب مسجد سيدي مسعود الموصد بالأقفال

محمـد مـروان

     تشهد العديد من المدن والقرى المغربية استمرار مسلسل إغلاق أزيد من عشر آلاف مسجد تحت ذريعة عمل مسؤولي وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية والداخلية والمالية على تنفيذ البرنامج الوطني لتأهيل المساجد بسائر ربوع الوطن ، هذا القرار الذي  شرع في تطبيق مضامينه منذ سنة 2010 ، بعدما تم الإعلان عنه من طرف وزير الأوقاف على إثر فاجعة ( البردعيين ) بمكناس التي ذهب ضحيتها عشرات القتلى والجرحى خلال شهر فبراير من نفس هذه السنة ، وهكذا حسب شكايات المواطنين فإن هذا الوضع قد ترتبت عنه عدة عواقب وخيمة ، حيث أصبح المصلون في ظل أزمة مساجد مفتعلة حسب اعتقاد المشتكين يؤدون شعائر صلواتهم في العديد من الفضاءات بالهواء الطلق بأحياء مقرات سكناهم وبالقرب من أماكن عملهم ، الشيء لاحظناه على سبيل المثال لا الحصر بشكل كبير بجوار سور المدينة العتيقة بمراكش ، إذ بعدما تم خلال شهر رمضان الفارط إغلاق مسجد سيدي مسعود بحي عرصة إهيري وعرصة بن إبراهيم حسب تصريحات العديد من المستنكرين لهذا الوضع ، صار سكان هذا الحي يقيمون صلواتهم على رصيف بمحطة سيارات الأجرة الكبيرة أعطوه اسم مسجد ” الجوطية ” بباب دكالة ، كما أحدثوا لضيق سعته على بعد أمتار قليلة منه مسجدا عشوائيا آخر يحمل اسم  ” لبيبة ” يوجد بالقرب من بائعي الكتب المستعملة عسى أن يتم التغلب على ما خلفته أزمة إغلاق مسجد سيدي مسعود ، لكن هيهات ثم هيهات حيث أن هذا الوضع  لم يزد يوما بعد يوم إلا تفاقما مما دفع بالكثير من المصلين إلى إحداث العديد من المساجد العشوائية بسائر الفضاءات من هذا المكان بمراكش ، ومما زاد في الطين بلة فقد أقدمت السلطات المختصة أيضا مباشرة بعد إغلاق مسجد سيدي مسعود على إغلاق مسجد بن ناصر بحي رياض العروس ومسجد حي سيدي بن سليمان الجزولي ، وهما مسجدان يوجدان بحيين مجاورين إلى حي عرصة إهيري وعرصة بن ابراهيم ، حيث كان سكان هذا الأخير يلجؤون إليهما في بداية هذه الأزمة قصد أداء صلاة الجمعة ، أما اليوم فقد حكم على المصلين من سكان هذه الأحياء بمن فيهم الشيوخ والمعاقين والمكفوفين … بأن يتكبدوا مشاق قطع كيلومترات المسافات كل جمعة لحضور وقت هذه الصلاة إما بمسجد الكتبية الكبير أو بمساجد الأحياء الراقية بمراكش .

      وضع جد مقلق بسبب إغلاق عشرات المساجد بهذه المدينة وغيرها من المدن والقرى المغربية لمدة غير قصيرة تعد بالشهور وربما بالسنين دون أن يظهر أي أثر هدم وإعادة بناء أو إصلاح و ترميم ، وهذا قد أثر سلبا في نفوس المواطنين وجعلهم يتخوفون كثيرا من استغلال أصحاب الأفكار الهدامة المسمومة أسوء استغلال لهذه الظروف المشئومة بغية تجنيد الشباب قصد الالتحاق بصفوف التنظيمات الإرهابية المنتشرة بعدد من بقاع العالم .  

التعليقات مغلقة.