الشعب المغربي والصحافة والاعلام اية علاقة ؟؟؟

الانتفاضة // محمد المتوكل

يتحدث الجميع عن الصحافة والاعلام، ولكن الغريب والاغرب ما هي الصحافة والاعلام الذي يريده الشعب المغربي يا ترى ؟؟؟هل صحافة واعلام التشهير والخوض في اعراض الناس وحياتهم الشخصية ؟؟؟ هل صحافة واعلام التفاهة والعفن والنثانة والعطانة والخنز الفكري والعقلي والسلوكي ؟؟؟ هل صحافة واعلام البوز الخاوي والعنتريات المزعومة والبطولات الوهمية والفحولة المغتصبة والرجولة المخصية مقابل جمع غفير من الصعاليك وجمهور مفترض من المتابعين الذين لا يألون جهدا في متابعة الحمقى والمغفلين ممن ينتسبون الى الصحافة والاعلام ظلما وعدوانا زورا وبهتانا؟؟؟ ام صحافة واعلام الخبر اليقين والتحليل الرزين والصورة المعبرة والراي والراي الاخر والمصداقية والمهنية والمعقوووووول؟؟؟ام صحافة واعلام الثقافة البانية والعلم الراسخ والقيم النبيلة والعادات المحترمة والتقاليد الضاربة في أعماق التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية.
ان المتتبع لما يجري ويدور داخل دواليب مهنة صاحبة الجلالة ليشيب راسه ويضعف جسده وتخر قواه امام ما يراه امامه من تكاثر الصحف المأجورة والاعلام المدفوع لمن يدفع اكثر، في تحدي صارخ وفارق واضح وضوح الشمس في رابعة النهار لكل المواثيق الأخلاقية والقوانين المنظمة للمهنة في هذا الاطار.

فالجميع الا ما رحم ربك وقليل ما هم يبحثون عن البقشيش و”الكرموووووومة” والفلوس أينما حلت وارتحلت ولو على حساب المهنة والقيم والعادات والتقاليد والأخلاق، بل ولو على حساب الكرامة والمصداقية والمهنية والقوانين الجاري بها العمل في مثل هذه المهن الشريفة التي دنسها اشباه الصحفيين ووسخها ادعياء الصحافة والاعلام ولطخها سدنة القيل والقال وكثرة السؤال، بدون اي وازع ديني ولا أخلاقي ولا تربوي ولا ضميري، وبدون حياء ولا حشمة ولا تمعر وجه للأسف الشديد.
ان الصحافة المغربية كانت وبقيت ولا زالت تعاني من تكاثر الأقلام المأجورة والميكروفونات المشبوهة والصحفيون، عفوا السخفيون المهمومون بكل ما يمكن ان يصل الى بطونهم اكان حلالا او حراما وهم في ذلك سواء، والكارثة العظمة التي لقيت ليلا حالكا دامسا مكفهرا وهو ان اغلب السياسيين والمسؤولين والماسكين بزمام الأمور في المملكة الشريفة انما يشجعون صحافة واعلام العفن والغبن والكر والفر وراء البووووووز، ويشجعون في اغلب الأحوال الثقافة المائعة والأخلاق الرذيلة والسلوكات الماجنة والتصرفات المقيتة، ويحاولون بكل ما اوتو من قوة ان يجعلوا من الصحافة والاعلام بوقا يصرفون من خلاله أفكارهم الترويضية وخزعبلاتهم التدجينية حتى لا تقوم للشعب المغربي قائمة.

فالمنتخبون والسياسيون يفضلون في المحصلة اشباه الصحفيين “المرايقية” والباحثين عن ملء البطون بما لذ وطاب من مأكولات ومشروبات ومعلوفات المؤتمرات واللقاءات والمحاضرات والندوات و”العراضات” ومن بعد وجب على اشباه هؤلاء الصحفيين او السخفيين او السخارة ان يكتبوا ما يمليه عليهم اولو الامر وأصحاب الأوامر والنواهي في كل مجال وفي كل ميدان، وهذا هو ديدن بعض الحكومات المتعاقبة على تسيير دواليب مملكتنا الشريفة.

فمنذ حكومة الأستاذ عبد الاله بنكيران التي كانت النموذج الواحد والوحيد الذي قننت ميدان صاحبة الجلالة واهلته واعطته ما يستحقه، ونظفت الميدان من الشوائب الزائدة والطفيليات التي تطفلت على المهنة بدون موجب شرع، وخاصة في زمن الأستاذ مصطفى الخلفي وزير الاتصال آنذاك والناطق الرسمي باسم الحكومة، اما في عهد حكومة عزيز اخنوش فأقرا على الصحافة والاعلام السلام بل وصل عليها صلاة الجنازة وادفنها وانته منها، لأنه في عهد هذه الحكومة الفاشلة والفااااااشلة جدا، وفي ولاية محمد بنسعيد الذي سقط على الميدان “بباراشيت” ولا علاقة له بالمجال للاسف الشديد، انحصر قانون الصحافة والاعلام وتقهقر وبقي رهينة بين الصراعات الحزبية المقيتة والنقابات الفاشلة والمهنيين المفترى عليهم، اما المهنيون الحقيقيون فهم يصارعون الليل والنهار ويقاومون التيارات الجارفة واللكمات العنيفة التي تأتيهم من كل صوب وحدب فقط من اجل اعلاء كلمة وراية الصحافة الحرة والمسؤولة والتي تمتح من الاخلاق والقيم النبيلة والأفكار البانية والثقافة المبنية على التعاون والتواصل البناء والتأخي وخدمة المواطن المغربي في الأول والأخر.
فقد تراجعت مكانة صاحبة الجلالة في السنوات الأخيرة وسلبت منها عدد من المكتسبات وبالتالي لم تعد قادرة على لملمة نفسها وضمد جراحها وتبوا مكانة راقية و سامية تليق بها لولا بعض الفلتات هنا وهناك، خاصة وان ميدان الصحافة والاعلام كان يحوي فطاحلة في الميدان واباطرة في المجال لا يشق لهم غبار اثثوا المشهد الصحفي والإعلامي بكل قوة وجرأة، وكانوا أقلاما سيالة وتفيض علما وثقافة ورغبة في الإصلاح والتغيير كالمرحوم خالد الجامعي ومحمد العربي المساري و أبو بكر الجامعي وتوفيق بوعشرين ورشيد نيني وسليمان الريسوني ونور الدين مفتاح وغيرهم، مع بعض الاختلاف مع بعض ممن ذكرناهم في خطوطهم التحريرية التي لا نتفق معهم في كثير مما تدبجه اقلامهم وتمتلا به صحائفهم، لكن على العموم يعتبرون من ابرز التجارب الصحفية والإعلامية في المملكة الشريفة الى حدود كتابة هذه السطور والى ان يثبت العكس،فكل صحافة واعلام وانتم…

التعليقات مغلقة.