أسفرت الهدنة بين عناصر حركة حماس و الجيش الاسرائيلي عن تبادل الأسرى المدنيين الذين تم احتجازهم في حالة الحرب بين الطرفين، و جاء على لسان أسير إسرائيلي محرر أنه لم يخف من أن يتم قتله من طرف عناصر حركة حماس بل كان خائفا أن يلقى حتفه في القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة.
وفي 24 نونبر المنصرم توقفت الحرب عقب هدنة إنسانية، و التي أفضت عن إفراج 81 أسيرا إسرائيليا، و 240 فلسطينيا، و التقى أسرى إسرائيليين مفرج عنهم و بعض من ذويهم مع رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو”، و ذكر “ynet” أحد أكثر المواقع الإخبارية شهرة في إسرائيل، أن ذوي المحتجزين الموجودين في قبضة عناصر حركة حماس، أبدوا غضبهم و سخطهم لنتنياهو كونه أطلق غازات جوية على غازة رغم احتفاظ الفصائل الفلسطنيين برهائن اسرائيليين في القطاع.
و نشر الموقع الإسرائيلي كما جاء على لسان أحد الأسرى المفرج عنهم، حينا قال:” كل يوم في الأسر كان صعبا جدا، كنا في الأنفاق و كنا خائفين من أن إسرائيل أن تقتلنا و ليس حماس”.
وفي الحديث الذي جمع بين الأسير المفرج عنه مع بنيامين نتنياهو حسب الموقع نفسه، أوصاه بتبادل الأسرى في أقرب وقت ممكن حتى يتمكن الجميع العودة إلى بيوتهم.
و في نفس السياق، أشارت أسيرة اسرائيلية اخرى مفرج عنها، أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت النيران على إسرائيلين المدنيين، شعروا حينها بالخوف، أصبحوا يشعرون بالأمان في قبضة حماس و خائفين من أن تتم إبدتهم من طرف أبناء جلدتهم.
وجاء هذا التصريح، ضمن التسجيل الصوتي المسرب الوارد بموقع “سي إن إن” الأمريكي، حين التقى بنيامين نتنياهو مع بعض من أسرى المفرج عنهم، حيت نشر الموقع الحوار الذي دار بينهم تحت عنوان:” التسجيل الصوتي المسرب لاجتماع ساخن يكشف غضب الرهائن من نتنياهو”.
ونقل الموقع الامريكي تسجيل صوت امرأة تتحدث عن معاناتها هي و أطفالها و زوجها خلال فترة الحرب، و قالت :” تم إفراج عني انا و أطفالي و زوجي لازال محتجزا، و شعرنا حينها أن لا أحد فعل شيئا من أجلنا، و تعرض المكان الذي كنا نختبئ فيه إلى القصف عدة مرات، و أصبنا بجروح بليغة و شعرنا بالخوف و الهلع من أن يتم قصفنا نحن أيضا بالإضافة إلى ذلك فتحت المروحيات (في 7 أكتوبر) النار علينا في طريق غزة”.
و نشرت وسائل الإعلام الأمريكية تقارير عن مخطط استعمال إسرائيل خراطيم المياه لإغراق الأنفاق في غزة، في ظل احتفاظ عناصر حركة حماس بالرهائين الإسرائيلين، الذين تشكل في داخلهم الخوف من أن يتم تقتيلهم من طرف الجيش الاسرائيلي.
و نقل موقع “واللا” الاخباري الاسرائيلي، أن الأسرى هاجموا نتنياهو، بالقول:” وضعتم السياسة فوق إعادة المحتجزين،و أنتم لم تفكروا في المدنيين المحتجزين بل هدفكم هو اسقاط حركة حماس، و تحدت أسيرا و قالت :” لقد ضرب زوجي نفسه لا يزال أسيرا لدى المقاومة.
و تحدث محتجزة مفرج عنها أننا كنا خائفين جدا لما حصل، لأننا كنا نختبأ في الأماكن التي تعرضت للقصف و أصبحنا لاجئين جرحى، و تحدثوا عن معاناتهم مع الأوكسجين و كنا في الظلام و نبكي و نشعر بأننا سيتم قصفنا و سنموت.
ومن جهته قالت أحد الأسرى المفرج عنهم:” إن الأسرى لم ينجوا من قصف الجيش الإسرائيلي، وأضافت أيضا كنا خائفين من أن إسرائيل وليس حماس هي التي ستقتلنا”.
التعليقات مغلقة.