مقتل الشاب نائل المرزوقي

الانتفاضة – سمير زعيمة (صحفي متدرب)

مقتل الشاب “نائل المرزوقي” والأحداث التي تلت ذلك تُعد من الأحداث الخطيرة التي شهدتها الساحة الفرنسية، والتي أثارت اضطرابات سياسية قوية.

تم قتل “نائل المرزوقي”الشاب القبائلي، جراء رصاصة أطلقها شرطي عنصري، وأدت هذا الحادث إلى تصاعد التوتر الاجتماعي في الشارع الفرنسي، وشهدت البلاد حالة من الفوضى، بما في ذلك حرق المباني والسيارات والمراكز التجارية والثقافية، وحدوث أعمال شغب ونهب عشوائي لم يشهد له مثيل من قبل من طرف المهاجرين الجزائريين .

توجد عدة احتمالات لهذا الحادث، يمكن ربطها بالسياق السياسي والتيار اليميني المتطرف، ووجود ثقافة الانقسام في فرنسا، وكذلك طبيعة عمل المخابرات الفرنسية وتقاريرها التحذيرية حول المهاجرين ونظرية التغيير الديمغرافي، ويمكن النظر أيضًا إلى تحديات استيعاب الكم الهائل من المهاجرين بالنسبة للاقتصاد الفرنسي، الذي لا يمكنه تحمل المزيد من اللاجئين، والقهر والحروب التي أشعلتها الدولة الفرنسية في مناطق مثل الساحل والصحراء وشمال إفريقيا وبالإضافة إلى ذلك هناك مشاكل في التدبير الاقتصادي نتيجة ارتفاع الأسعار والأزمة الروسية الأوكرانية والديون الثقيلة وضعف الميزانية الخاصة بالإصلاحات الاجتماعية، بما في ذلك صندوق التقاعد والإعانات .

لهذا كانت هناك حاجة ملحة لإيجاد مخرج عاجل وتبرير قانوني لإجراء طرد جماعي تعسفي، والذي ستتخذه الحكومة الفرنسية في المستقبل تحت ذريعة وجود الفوضى والشغب، وهنا يطرح السؤال الأساسي حول كيفية تنفيذ هذه العملية ومن الفئة المستهدفة.

وبالفعل، ستتم عملية الطرد التعسفي الجماعي عن طريق استغلال حادثة مقتل الشاب “نائل المرزوقي” كورقة محركة لخلق الظروف النفسية والسياسية الملائمة لتنفيذ التهجير الجماعي المحتمل للأفراد الذين تم ذكر أسماؤهم مسبقًا في قوائم المخابرات الفرنسية والمستهدفين بالتهجير، ومن بين هؤلاء المستهدفين يجب أن نشير إلى رجال الدين المغاربة الذين تعرضوا بشكل مستمر للتضييق في الفترة الأخيرة من خلال حجب التأشيرات والترحيل القسري، وتم حتى حل مجلس فرنسا لديانة الإسلام، الذي كان تحت سيطرة علماء المغرب، واستبداله بمنتدى يشمل الشيعة والأتراك لتحقيق تأثير دائم وتقويض الوجود المغربي، بل وصل الأمر حتى اعتبار الإسلام السني منبعًا للإرهاب والتطرف، وفقًا لتصريحات وزير الداخلية الفرنسي .

التعليقات مغلقة.